أعلن الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، عن نجاح عبور أول قطار مخصص لنقل حاويات الترانزيت، والبالغ عددها 25 حاوية (40 قدماً)، من ساحة شركة الإسكندرية لتداول الحاويات بميناء الدخيلة إلى ميناء شرق بورسعيد. وتمت العملية عبر المحطة التبادلية بالكم 8، وهي محطة متخصصة لتبادل البضائع بين قطارات السكة الحديد والشاحنات، مروراً بوصلة بالوظة/ شرق بورسعيد المتفرعة من خط الفردان/ بئر العبد.
ويأتي هذا الإنجاز تزامناً مع الاحتفال بمرور 9 سنوات على افتتاح قناة السويس الجديدة، وفي إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت. ويمثل هذا التشغيل ثمرة جهود وزارة النقل لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تهدف لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي بالموانئ البحرية عبر وسائل نقل سريعة وآمنة، مروراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
وأوضح الوزير أن إعادة تأهيل هذا الخط، الذي يمتد بطول 100 كم كمرحلة أولى من مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكة حديد الفردان/ شرق بورسعيد/ بئر العبد/ العريش/ طابا بطول إجمالي 500 كم، يمثل أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيستي العريش/ طابا. وأكد أن إعادة تشغيل الخط حالياً لنقل البضائع، على أن يتبعه تشغيله لخدمة الركاب خلال الفترة المقبلة، يُعد إضافة قوية لوسائل النقل في سيناء.
وأشار الفريق كامل الوزير إلى أن الممر اللوجستي الجديد سيسهم في تحقيق التنمية الشاملة بسيناء، وخدمة أهالي شمال ووسط وجنوب سيناء، عبر ربط المصانع والتجمعات التعدينية والسكنية بشبكة السكك الحديدية، ومنها إلى مينائي العريش وطابا للتصدير. ومن الجدير بالذكر أنه تم أيضاً تطوير وازدواج كوبري الفردان المعدني القديم بطول 640 متراً، وإنشاء كوبري معدني جديد مزدوج أعلى قناة السويس الجديدة بطول مماثل، ويربط بين الكوبريين خط سكة حديد مزدوج في الجزيرة الفاصلة بين القناتين.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة وزارة النقل بالتعاون مع تحالف "الغرابلي – ثري إيه إنترناشونال" لإدارة وتشغيل قطاع نقل البضائع بالسكك الحديدية، في إطار تعزيز دور القطاع الخاص وتطوير أصول مرفق السكة الحديد لرفع كفاءته وتعظيم إيراداته. وفي ختام تصريحاته، أكد الوزير على الأثر الإيجابي لهذه المشروعات على المستوي الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للدولة.
يمثل هذا الإنجاز محطة فارقة في مسيرة تطوير قطاع النقل المصري، ويعزز من تنافسية الموانئ المصرية كمحاور عالمية للتجارة والترانزيت، كما يسهم في تسريع وتيرة التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء عبر ربطها بشبكة النقل القومية.