أعلنت وزارة النقل استمرار أعمال التشغيل التجريبي لمحطة شحن القطارات بالحاويات الواقعة بمحطة "تحيا مصر" في ميناء الإسكندرية، وذلك في إطار خطط الوزارة الطموحة لإنشاء محاور لوجستية تنموية متكاملة.
تهدف هذه الاستراتيجية إلى ربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والبرية والمناطق الحدودية، فضلاً عن مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي، عبر شبكة السكك الحديدية. وتسعى الوزارة من خلال ذلك إلى جعل مصر مركزاً إقليمياً للنقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت، مع تعزيز وتطوير نظام النقل متعدد الوسائط بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية لتعظيم حجم التداول.
وبحسب البيان، فقد تم تسيير رحلات ذهاب وعودة لقطارات البضائع بين ميناء أكتوبر الجاف ومحطة تحيا مصر منذ بدء التشغيل التجريبي في الأول من يناير الماضي. ويأتي ذلك في ضوء قيام شركة المجموعة المصرية بتطوير البنية الفوقية لاستخدام وإدارة وتشغيل المحطة، التي تمتد على مساحة 20 ألف متر مربع وتضم 4 خطوط سكة حديد بإجمالي أطوال 1310 أمتار، تم ربطها بالشبكة القومية لسكك حديد مصر.
تتميز المحطة بقدرتها على شحن قطار يصل طوله إلى 600 متر، بمتوسط 50 حاوية مكافئة للرحلة الواحدة. ويهدف هذا الربط إلى جعل محطة تحيا مصر البوابة الشمالية للمحور اللوجستي إسكندرية/ العين السخنة، مروراً بميناء 6 أكتوبر الجاف، مما يسهم في تعظيم حجم المنقول بالسكك الحديدية من ميناء الإسكندرية وتخفيف الضغط على شبكة الطرق الحالية، فضلاً عن المساهمة في تطبيق منظومة النقل الأخضر وفقاً لرؤية القيادة السياسية، ومنع تكدس الشاحنات على بوابات الميناء لتسهيل حركة الدخول والخروج.
من المخطط في الفترة الأولى من التشغيل أن يوفر الناقل من 1 إلى 3 قطارات أسبوعياً، على أن تصل إلى 3 إلى 5 قطارات يومياً بسعة 250 حاوية مكافئة من جميع الموانئ، بما في ذلك ميناء دمياط، وميناء 6 أكتوبر الجاف، والعاشر من رمضان، وميناء بورسعيد، وميناء السخنة.
تعد هذه الخطوة نقلة نوعية في قطاع النقل البري في مصر، حيث تسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل زمن الرحلات، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم جهود التحول نحو النقل المستدام.