أصدرت وزارة النقل بياناً صحفياً كشفت فيه عن مستجدات الأعمال الجارية في محطة الحاويات "تحيا مصر 1" بميناء دمياط، وذلك من خلال أحدث صور جوية للمشروع. وأوضحت الوزارة أن شركة "دمياط اليانس" المشغلة للمحطة تواصل حالياً تنفيذ أعمال البنية الفوقية، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الميناء وجذب المزيد من الحركة التجارية.
وفي تطور لافت، استقبلت المحطة مؤخراً دفعة أولى من الأوناش العملاقة المخصصة لخدمة تداول الحاويات، والتي تضم 5 أوناش رصيف من إجمالي 12 ونشاً مخطط وصولها تباعاً. وتعد هذه الأوناش من أحدث طرازات الرصيف العملاقة عالمياً، وهي من إنتاج شركة ( HHMC ) الصينية. وتتميز بقدرات رفع عالية تصل إلى 75 طناً، وارتفاع يبلغ 57.5 متراً من سطح الرصيف، مما يمكنها من التعامل مع السفن العملاقة التي يصل ارتفاعها إلى 11 حاوية. كما يبلغ طول الذراع الخارجي للونش 72 متراً، وهو ما يسمح بمعالجة أكبر عروض السفن. وزودت الأوناش بأنظمة سلامة متقدمة تشمل حساسات وكاميرات ونظم حماية، بالإضافة إلى التكامل مع الأنظمة الرقمية لإدارة الموانئ الذكية، مما يتيح تتبع العمليات بشكل لحظي وتحسين التنسيق بين أقسام التشغيل.
كما أعلنت الوزارة عن وصول 20 ونش ساحة كهربائياً ( RTG ) ضمن 40 ونشاً سيصل تباعاً، وهي من أحدث الأنواع صديقة البيئة، وتأتي في إطار التزام المشروع باستخدام معدات تقلل انبعاثات الكربون وفقاً لرؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأكدت وزارة النقل أن محطة الحاويات "تحيا مصر 1" تعد من أبرز المشروعات الكبرى في ميناء دمياط، حيث تبلغ أطوال أرصفة المحطة نحو 1970 متراً، وأعماق الأرصفة 18 متراً، وساحة خلفية تصل مساحتها إلى مليون متر مربع. ومن المتوقع أن تصل طاقتها التداولية إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة. ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع المشغل العالمي "دمياط أليانس"، الذي يضم تحالفاً من شركات (يوروجيت ألمانيا، كونتشيب إيطاليا، والخط الملاحي العالمي هاباج لويد).
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة الوزارة لاستقطاب أكبر الشركات المشغلة للخطوط الملاحية العالمية للاستثمار في الموانئ المصرية، وكذلك في إطار تنفيذ الممر اللوجيستي المتكامل (طنطا / المنصورة / دمياط)، والذي يعد أحد أهم مكونات استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتساهم هذه التطورات المتسارعة في تعزيز قدرة الميناء على التعامل مع الأحجام المتزايدة من سفن الحاويات بسرعة ودقة، مما ينعكس إيجاباً على زمن التشغيل ويزيد من كفاءة العمليات اللوجستية، ويخدم قطاع النقل البري في مصر من خلال توفير منفذ بحري حديث يربط الأسواق المحلية بالأسواق العالمية.