أكد لارس جنسن من شركة Vespucci Maritime، المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، أن شركات الشحن يجب أن تتوقع استمرار التقلبات في أسواق شحن الحاويات حتى عام 2025، حتى مع استئناف العمليات عبر الممرات الملاحية التقليدية. وأشار إلى أن التخفيف الفوري من الاضطرابات وارتفاع أسعار الشحن ليس مضمونًا حتى الآن.
وأوضح جنسن في تقرير صادر عن الشركة أن استمرار الأزمة في البحر الأحمر وتحويل جزء كبير من أسطول الحاويات العالمي حول الجنوب الأفريقي سيظل محدودًا وعرضة لمزيد من الاضطرابات. وأشار إلى أن حتى لو تحسن الوضع في الشرق الأوسط بشكل غير متوقع وتوقفت هجمات الحوثيين على التجارة العالمية، فإن الأمر سيستغرق وقتًا طويلاً حتى تتكيف شبكات الخطوط الملاحية المنتظمة.
وأشار جنسن إلى أن أزمة البحر الأحمر الممتدة من المرجح أن تؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الشحن والتقلبات الشديدة. وأضاف أن إعادة العمل بمنطقة باب المندب سترى الكثير من السفن تسلك الطريق المختصر إلى أوروبا، متجاوزة السفن التي تدور حول أفريقيا، مما سيؤدي إلى ازدحام هائل في الموانئ في أوروبا.
وكشف التقرير أن صدور قرار يسمح للسفن باستئناف العبور عبر الممرات الملاحية التقليدية قد يخلق سعة فائضة كبيرة، إلا أنه قد لا يؤدي على الفور إلى انخفاض كبير في أسعار الشحن. وبالتطلع إلى عام 2025، قال جنسن إنه إذا ظلت الاضطرابات تؤثر على الممرات الملاحية وتجنبت سلاسل التوريد العالمية المزيد من الصدمات، فمن المتوقع أن تنخفض أسعار العقود والسعر الفوري.
وتوقع جنسن الارتفاع المعتاد في الأسعار التي تسبق السنة الصينية الجديدة في الربع الأول من العام المقبل، لكنه توقع ألا تصل معدلات ذروة موسم الربع الثالث إلى المستويات الحالية بسبب استمرار عمليات التسليم القياسية للسفن الجديدة على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة. وأضاف أن التوقعات الأساسية التي يجب أن تكون لدى شركات الشحن هي أننا نخرج من أسوأ ما في الأمر وباستثناء أي كوارث، فإن المعدلات سوف تنحسر وتنخفض.
وأخيرًا، تؤكد هذه التوقعات على أهمية متابعة التطورات في قطاع النقل البري في مصر، حيث يمكن أن تؤثر التقلبات في أسواق شحن الحاويات على التجارة العالمية وتؤثر على الاقتصاد المحلي.