أعلنت شركة إيه بي مولر - ميرسك (Maersk) عن تدشين أحدث سفن الحاويات العاملة بنظام الوقود المزدوج للميثانول، والتي تحمل اسم "ألكسندرا ميرسك" (Alexandra Maersk)، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في ميناء فيليكسستو بالمملكة المتحدة.
وشهد الحدث الاحتفالي حضور وزير البحرية البريطاني مايك كين، إلى جانب ممثلين عن المنظمة البحرية الدولية (IMO)، وعدد من العملاء والموظفين. كما حضرت إلين كوندون، مديرة الأفراد والثقافة في شركة بريمارك (Primark)، والتي تجمعها مع ميرسك شراكة وثيقة في مجالي الخدمات اللوجستية والاستدامة.
تعد "ألكسندرا ميرسك" السفينة السادسة ضمن أسطول الشركة الدنماركية القادرة على الإبحار باستخدام الميثانول في محركاتها الرئيسية والمساعدة. كما أنها الخامسة ضمن سلسلة من 18 سفينة كبيرة تعمل بوقود الميثانول المزدوج، والمقرر تسليمها خلال عامي 2024 و2025، حيث تبلغ السعة التحميلية لكل منها أكثر من 16,000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدماً.
وصرح مايك كين، وزير البحرية في المملكة المتحدة، قائلاً: "هذا هو بالضبط نوع الابتكار الذي نحتاجه لتحقيق قطاع بحري أكثر خضرة ونظافة وأفضل للناس وكوكبنا. يُعد تقديم النقل الأخضر إحدى أولوياتنا القصوى، وسنعمل على تحقيقه من خلال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الضارة والاستثمار في الوقود والتقنيات البديلة".
تعتمد خدمة ECO Delivery Ocean من ميرسك على وقود منخفض الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري، مثل الديزل الحيوي المستخدم في السفن عبر أسطول ميرسك، بالإضافة إلى الميثانول الأخضر الذي تستطيع أحدث سفن الشركة مثل "ألكسندرا ميرسك" الإبحار به.
من جانبه، علق فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة إيه. بي. مولر - ميرسك، قائلاً: "من الرائع أن نرى عملاء مثل بريمارك يتخذون إجراءات فعلية ويتعاونون معنا لإزالة الكربون من النقل البحري. يتطلب التقدم الحقيقي في التحول الأخضر جهداً جماعياً. لتسريع هذا التحول، نحتاج إلى مساعدة المنظمة البحرية الدولية في سد الفجوة السعرية بين الوقود الأخضر والوقود الأحفوري، لجعل الخيار الأخضر هو الخيار الأفضل للجميع. كان اجتماع المنظمة البحرية الدولية الأسبوع الماضي بشأن هذه القضية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل في الأشهر المقبلة".
تشكل السفن الجديدة العاملة بالميثانول جوهر خطط إزالة الكربون الطموحة لشركة ميرسك، حيث يمكن للميثانول منخفض الانبعاثات أن يقلل من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 65% و90% مقارنة بالوقود الأحفوري التقليدي مثل زيت الوقود، وذلك وفقاً للمواد الخام وعملية إنتاج الميثانول المحسوبة على أساس دورة الحياة.
وباتباعاً لتقليد تسمية سفن ميرسك على أسماء أعضاء العائلة المؤسسة، حملت السفينة الجديدة اسم "ألكسندرا ميرسك" تيمناً بألكسندرا ميرسك مولر (1868-1953)، الأخت الكبرى لـ A.P. مولر، مؤسس شركة الشحن الدنماركية.
يأتي هذا التطور ليعكس التوجه العالمي المتسارع نحو تبني حلول النقل المستدام، مما يضع معايير جديدة لقطاع النقل البحري ويفتح آفاقاً واعدة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية وتقليل بصمتها الكربونية.