استقبلت محطة حاويات دمياط "تحيا مصر"، التي يديرها تحالف هاباج لويد يوروجيت، وفداً رفيع المستوى من السفارة السويدية في مصر. ويقود الوفد السفير داغ جولين دانفيلت، في جولة استعراضية مشتركة مع اللواء طارق عدلي، رئيس هيئة ميناء دمياط، والأستاذ أحمد حمدي، نائب رئيس مجلس الإدارة.
وقد عرض أندرياس راسلر، المدير التنفيذي للمحطة، ومحمد النقيب، المدير المالي، أمام الضيوف أبرز ملامح البنية التحتية للمشروع ومزاياه التنافسية. وتضمنت الجولة التفقدية استعراض التقنيات الحديثة المعتمدة في التشغيل، وأهمية المحطة كركيزة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التجارة العالمية.
تُعد محطة "تحيا مصر 1" من أكبر مشاريع الحاويات التي أُنجزت في الموانئ المصرية مؤخراً، وتُدار بواسطة شركة دمياط إليانس. وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو 93 هكتاراً (930 ألف متر مربع)، مع مساحة خلفية تصل إلى 922 ألف متر مربع. ويبلغ طول رصيفها نحو 1670 متراً، مع إجمالي أطوال أرصفة يبلغ 1970 متراً، وعمق يمتد إلى 18 متراً.
وقد صُممت المحطة لتكون مركزاً إقليمياً رائداً لعمليات الترانزيت (Transshipment) في شرق المتوسط، وتستهدف تحقيق حصة تصل إلى 80% من حركتها من الترانزيت، مقابل 20% للواردات والصادرات المصرية. وتستهدف خدمة الأسواق المحلية، ولا سيما دمياط والقاهرة الكبرى، فضلاً عن أسواق المشرق العربي وحوض البحر المتوسط.
وبلغت الاستثمارات الكلية للمشروع في مرحلته الأولى 600 مليون دولار. وقد انطلقت المرحلة التشغيلية في فبراير الماضي باستقبال أولى السفن العملاقة "Essen Express" التابعة لخط هاباج لويد، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية أكثر من 13 ألف حاوية مكافئة. وتصل الطاقة الاستيعابية السنوية للمحطة إلى ما بين 3.3 و3.5 مليون حاوية مكافئة (TEU)، مع تجهيزها بـ 12 ونشاً كهربائياً (STS) قابلة للزيادة مستقبلاً، و40 ونشاً لنقل الحاويات في الساحات (RTG).
إن هذا الزيارة الدبلوماسية تؤكد على الأهمية المتنامية لمشروعات البنية التحتية البحرية في مصر، ودورها المحوري في تعزيز مكانتها كنقطة التقاء لسلاسل الإمداد العالمية، مما ينعكس إيجاباً على قطاع النقل البري واللوجستي في الجمهورية.