أعلنت شركة الشحن البحري الدنماركية الكبرى "ميرسك" عن مراجعة شاملة وصاعدة لتوقعاتها المالية بشأن أداء-sector الشحن البحري والتجارة العالمية خلال العام الجاري، مع تأكيدها على استمرار التحديات اللوجستية بشكل قد يتجاوز التوقعات الأولية.
وأشارت الشركة، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز"، إلى أن الاضطرابات المتواصلة في حركة التجارة العالمية، ناجمة بشكل رئيسي عن التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر، من المرجح أن تستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً في البداية، مع استبعاد إمكانية استقرار الوضع خلال العام الحالي.
وفي سياق تحديثاتها، رفعت "ميرسك" نظرةتها لنمو تجارة الحاويات على مستوى العالم خلال 2024، لتتراوح الآن بين 4% و6%، متجاوزةً بذلك تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 2.5% و4.5%. كما عدّلت الشركة تقديراتها للتدفقات النقدية الحرة المتوقعة، لتتوقع وصولها إلى ما لا يقل عن مليارَي دولار على الأقل، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى مليار دولار فقط.
جاءت هذه التوقعات المُحدّثة في ظل بيئة مُعقدة تواجه قطاع النقل البحري العالمي، حيث أن الصراعات الجارية تُجبر العديد من الشاحنات السفن على تجنب استخدام مضيق باب المندب وقناة السويس المُهمّين، والالتفاف بدلاً من ذلك حول القارة الإفريقية. هذه المسار البديل أطول بكثير من الممر المعتاد عبر البحر الأحمر والقناة، مما يُضيف وقتاً وتكاليف إضافية على الشحنات.
وتتوقع "ميرسك" تحقيق أرباح تشغيلية قبل احتساب الضرائب، والفوائد، والإهلاك، وخدمة الدين (EBITDA) تتراوح بين 9 و11 مليار دولار خلال العام الحالي. وهذا تمثل تحسناً ملحوظاً عن تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 7 و9 مليارات دولار، كما ورد في وكالة الأنباء الألمانية، حيث كان محللون يُقدّرون هذه الأرباح بنحو 8.76 مليار دولار.
تُعدّ هذه المرة الثالثة خلال ثلاثة أشهر التي تقوم فيها شركة النقل العملاقة بتعديل توقعاتها لنتائج العام الحالي صعوداً، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الشحن العالمية.
من جانبه، يُسلط هذا الخبر الضوء على أهمية التطورات في سوق النقل البحري الدولي على القطاع البري في مصر، الذي يمثل حلقة وصل حرجة لحركة الواردات والصادرات عبر الموانئ، ويتأثر بشكل مباشر بالتكاليف والتوترات في المسارات البحرية العالمية، مما يستدعي مرونة وتكيّفاً مستمراً من شركات النقل البري لضمان استمرارية سلاسل الإمداد.