العودة لقسم الأخبار

واردات الحاويات الأمريكية تلامس ثالث أعلى مستوى شهري في تاريخها خلال أغسطس 2026

واردات الحاويات الأمريكية تلامس ثالث أعلى مستوى شهري في تاريخها خلال أغسطس 2026

كشف أحدث تقرير حول الشحن العالمي صادر عن شركة "ديسكارتس" (Descartes) لأبحاث الشحن والتجارة، أن واردات الحاويات الأمريكية بلغت 2.60 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU) خلال شهر أغسطس 2026، لتسجل بذلك ثالث أعلى حجم شهري على الإطلاق.

وأوضح التقرير أن الموانئ الأمريكية تعاملت مع 2,603,709 وحدة مكافئة لعشرين قدماً من الواردات المحملة في حاويات خلال شهر أغسطس، بارتفاع نسبته 3.8% مقارنة بشهر يوليو، و3.3% مقارنة بشهر أغسطس 2025. ولم يتفوق على هذا الرقم سوى شهرين فقط هما مايو 2022 ويوليو 2025.

وبقي الإجمالي المسجل في أغسطس أدنى بقليل من الرقم القياسي البالغ 2,622,465 وحدة الذي تحقق في مايو 2022، وكذلك أقل من حجم 2,621,910 وحدة التي جرى التعامل معها في يوليو 2025. كما تجاوزت أحجام الشحن في أغسطس مستويات الشهر ذاته من عام 2019 (ما قبل الجائحة) بنسبة 21.5%.

وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، ظلت الواردات في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 أقل بنسبة 0.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفيما يخص الواردات القادمة من الصين، فقد بلغت 884,318 وحدة مكافئة لعشرين قدماً، بزيادة قدرها 1.3% عن شهر يوليو و1.7% على أساس سنوي. واستحوذت الصين على 34% من إجمالي واردات الحاويات الأمريكية، وهي نسبة أقل من الـ 34.8% المسجلة في يوليو، ويعزى ذلك إلى النمو الأسرع في الشحنات الواردة من أسواق توريد أخرى.

وبشكل عام، ارتفعت الواردات من أكبر 10 دول مصدرة بنسبة 3.5% على أساس شهري و2.3% على أساس سنوي. وسجلت فيتنام أكبر زيادة شهرية مطلقة بين الدول العشر الأولى، حيث أضافت 14,545 وحدة مكافئة لعشرين قدماً، أي بنسبة نمو بلغت 5.2%. كما سجلت إندونيسيا أقوى زيادة من حيث النسبة المئوية بنسبة 19.5%، تلتها تايلاند بزيادة قدرها 10.4%، في حين كانت الهند الدولة الوحيدة ضمن قائمة العشر الأوائل التي شهدت تراجعاً، حيث انخفضت وارداتها بنسبة 0.8%.

وعلى الرغم من أحجام الواردات القوية، أفادت شركة "ديسكارتس" لأبحاث الشحن والتجارة بزيادة في تأخيرات النقل عبر جميع الموانئ الأمريكية الرئيسية خلال شهر أغسطس.

وفي هذا السياق، صرّح جاكسون وود، مدير استراتيجية القطاع في شركة "ديسكارتس" (Descartes) قائلاً: "إن أحجام الشحن المرتفعة في شهر أغسطس، والتي بلغت 2.6 مليون حاوية مكافئة (TEU)، تُظهر أن الطلب على الواردات الأمريكية لا يزال قوياً". وأضاف وود أن تزايد التأخيرات في الموانئ، وقيود الطاقة الاستيعابية في قناة بنما، والتعرض للرسوم الجمركية، والاضطرابات في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، تزيد من تعقيد سلاسل التوريد العالمية.

ويحمل هذا التطور دلالة مهمة لقطاع النقل البري في مصر، إذ يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على حركة الحاويات والتجارة الدولية، وهو ما ينعكس بدوره على حجم الشحنات العابرة والمتعامل عليها في الموانئ المصرية، ويستدعي من المشغلين والشركات اللوجستية المحلية مواكبة هذه التحولات ورفع جاهزية أساطيل النقل البري لاستيعاب أي زيادات محتملة في حركة البضائع.