العودة لقسم الأخبار

استثمارات قياسية في أسطول الحاويات العالمي.. سباق محموم بين عمالقة الشحن

استثمارات قياسية في أسطول الحاويات العالمي.. سباق محموم بين عمالقة الشحن

كشف تقرير حديث صادر عن شركة "ألفا لاينر" العالمية المتخصصة في أبحاث النقل البحري عن حدة التنافس بين كبرى خطوط الحاويات لتوسيع أساطيلها، حيث رصد التقرير دفاتر طلبات ضخمة تعكس استراتيجيات النمو والتحديث لدى أبرز اللاعبين في الصناعة.

وأظهر التقرير تصدر شركة البحر المتوسط للشحن (MSC) لقائمة الطلبات الجديدة بدفتر يضم 2,065,069 حاوية مكافئة لعشرين قدماً، موزعة على 136 سفينة، في خطوة تؤكد نية الشركة الحفاظ على هيمنتها أو توسيع نطاق سيطرتها على السوق.

وجاءت شركة "CMA CGM" في المركز الثاني بحجم طلبات يبلغ 1,148,949 حاوية مكافئة عبر 75 سفينة، مما يعكس مساعٍ واضحة لتجديد الأسطول وتعزيز النمو. وحلت شركة كوسكو في المرتبة الثالثة بـ 883,862 حاوية مكافئة و53 سفينة قيد الطلب، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقوية وجودها على طرق التجارة الدولية. تلتها شركة ميرسك بـ 774,572 حاوية و54 سفينة.

في المركز الخامس، جاءت شركة أوشن نتورك إكسبريس (ONE) بـ 616,572 حاوية مكافئة موزعة على 48 سفينة، مع تركيز واضح على رفع كفاءة أسطولها. ولم تبتعد شركة إيفرجرين التايوانية كثيراً، مسجلة 572,795 حاوية عبر 49 سفينة، مما يعكس التزاماً مستمراً بتوسيع نطاق عملياتها عالمياً.

أما شركة هاباج لويد الألمانية، فتقدمت بـ 468,322 حاوية و37 سفينة قيد الطلب، سعياً لمواكبة النمو في القطاع، في حين تواصل شركة وان هاي أداء دورها المحوري في التجارة الإقليمية بـ 308,339 حاوية و30 سفينة. وسجلت شركة Pacific International Lines (PIL) توسعاً بنحو 230,984 حاوية عبر 23 سفينة، بينما جاءت شركة X-Press Feeders المتخصصة في خدمات التغذية في ذيل القائمة بـ 98,256 حاوية و15 سفينة.

وتعكس هذه الأرقام حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات النقل البحري الكبرى في تحديث الأسطول وتوسيع القدرات، في مشهد تنافسي يهدف إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وهي استثمارات من شأنها أن ترسم ملامح مستقبل الشحن العالمي، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والبيئية الراهنة.

وتكتسب هذه التوسعات أهمية خاصة لقطاع النقل البري في مصر، حيث تشكل الموانئ المصرية بوابة رئيسية لحركة التجارة الدولية، مما ينعكس إيجاباً على الطلب على خدمات النقل البري والخدمات اللوجستية المرتبطة بها، ويستدعي تطوير البنية التحتية لمواكبة هذا الزخم العالمي.