أعلنت شركة MSC الخط الملاحي السويسري، عن إطلاق نظام رقمي متخصص لتتبّع الحاويات المبردة يحمل اسم "iReefer"، وهو ما وصفته بأنه "حل عالمي أوّل من نوعه" لراقبة شحنات التبريد عن بُعد.
وأشارت الشركة إلى أنّ نظام iReefer يتيح لأصحاب الحاويات المبردة متابعة شحناتهم التي يتم التحكّم في درجة حرارتها بشكل فوري، في أيّ وقتٍ ومن أيّ مكانٍ في العالم، وهي ميزة تُقدَّم للمرة الأولى في سوق نقل الحاويات.
وأكّدت MSC أنّ منصة iReefer متاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع من خلال منصتها الرقمية "myMSC eBusiness" أو عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، مما يمنح المستخدمين وصولًا مباشرًا وسريعًا إلى بيانات تفصيلية حول شحناتهم، تشمل الموقع الدقيق ودرجة الحرارة والرطوبة ومعلومات إضافية، وهو ما يعمل على تحسين عمليات اتخاذ القرار بكفاءة أعلى وإدارة سلسلة التوريد.
وأعلنت الشركة أنّ الخدمة ستكون متاحة بثلاث حزم مختلفة بمميزات متنوعة، لتمكين كلّ عميلٍ من اختيار الخيار الأناسب لاحتياجاته، مع توقّع إطلاقها رسميًّا ابتداءً من شهر مارس المقبل.
وأشارت MSC إلى خطتها لربط أكثر من 210,000 حاوية مبردة بنظام iReefer، مع السعي لتجهيز أكثر من 500 سفينة بهذه التقنية في الأعوام القادمة، وذلك في إطار جهودها لتحديث أسطولها بالكامل.
وأضافت الشركة أنّ هذه الخطوة تأتي في سياق تصدّرها لقائمة الخطوط الملاحية العالمية من حيث حجم السفن وطلباتها الجديدة، حيث استحوذت MSC على حصة سوقية بلغت 20.2% بنقل سنوي يقدّر بـ 6.3 مليون حاوية، وفقًا لتقرير شركة "ألفالاينر" المتخصصة في أبحاث الشحن البحري.
وبحسب أحدث البيانات، تمتلك MSC 577 سفينة حاويات، من بينها 294 سفينة مستأجرة و132 سفينة جديدة في طريقها إلى الأسطول، بإجمالي سعة تخزينية تزيد عن 3.2 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدمًا، إلى جانب 294 سفينة إضافية تعمل بالتأجير، لتحصّل على حصة سوقية إجمالية (جانب العرض) تبلغ 20.1%.
وأضاف تقرير ألفالاينر أنّ محفظة طلبات السفن الجديدة لشركة MSC نمت خلال الأشهر الأربعة الماضية بنسبة 32% من حيث عدد السفن وبنسبة 60.3% من حيث السعة التخزينية، مشيرًا إلى أنّ السفن الجديدة بمجرد دخولها الخدمة ستمكّن الشركة من السيطرة على أكثر من 31% من إجمالي سعة التخزين العالمية لنقل الحاويات عن طريق البحر.
تُعدّ هذه الخطوة تطورًا مهمًا في عالم الشحن واللوجستيات، حيث يُسهم تبنّي التكنولوجيا الحديثة في تعزيز الشفافية وكفاءة تتبع الشحنات المبردة، مما يُعزّز القدرة على إدارة سلاسل التوريد بكفاءة أكبر في ظل التحديات المعاصرة التي يواجهها قطاع النقل البري والبحري.