العودة لقسم الأخبار

إيفرجرين تؤكد طلب شراء 11 سفينة حاويات عملاقة بـ6 مليارات دولار وسط تطورات الطاقة النووية البحرية

إيفرجرين تؤكد طلب شراء 11 سفينة حاويات عملاقة بـ6 مليارات دولار وسط تطورات الطاقة النووية البحرية

أعلنت شركة إيفرجرين التايوانية رسمياً عن تفعيل طلبياتها لشراء 11 سفينة حاويات عملاقة، باستثمارات تقارب 6 مليارات دولار أمريكي، وبسعة تبلغ 24 ألف حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدماً لكل سفينة، ليتم توزيعها بين كل من شركتي هانوا أوشن، وCSSC Guangzhou Shipyard International.

وبحسب البيانات الصادرة عن الشركة، يضم أسطول إيفرجرين الحالي أكثر من 220 سفينة حاويات، بالإضافة إلى نحو 60 سفينة جديدة قيد الإنشاء ستنضم خلال السنوات المقبلة. ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم الوحدات الجديدة اعتباراً من عام 2028، لتضيف 264 ألف حاوية مكافئة إلى إجمالي السعة الاستيعابية للشركة. وستعتمد السفن الجديدة على نظام الدفع بالغاز الطبيعي المسال ثنائي الوقود، في مقابل 16 سفينة سابقة بسعة 16 ألف حاوية مكافئة تعمل بنظام الوقود المزدوج بالميثانول، والمحجوزة لدى شركة سامسونج للصناعات الثقيلة بكوريا الجنوبية منذ عام 2023.

على صعيد متصل، هيمنت الطاقة النووية على نقاشات قمة هيوستن البحرية، حيث كشفت شركة HD KSOE الكورية، الوسيطة القابضة لقطاع بناء السفن، عن نموذج لسفينة حاويات تعمل بالطاقة النووية باستخدام تقنية المفاعل المعياري الصغير، وبسعة 15 ألف حاوية مكافئة. وتتميز هذه السفن بعدم احتياجها لأنظمة عادم المحرك أو خزانات الوقود التقليدية، ما أتاح تحسين المساحات لاستيعاب حاويات إضافية. وتعاونت HD KSOE مع شركة Baker Hughes العالمية لتطوير نظام دفع فوق حرج يعتمد على ثاني أكسيد الكربون، مما رفع الكفاءة الحرارية بنسبة 5% مقارنة بأنظمة البخار الحالية، إضافة إلى تطبيق نظام حماية من الإشعاع البحري باستخدام العزل المزدوج بالفولاذ المقاوم للصدأ والماء الخفيف.

وصف باتريك رايان، كبير مسؤولي التكنولوجيا في جمعية ABS التي منحت التصميم الجديد موافقة مبدئية، السفن النووية بـ"عامل التغيير في سوق بناء السفن نحو الحياد الكربوني". وذكر أن HD KSOE بدأت منذ فبراير الماضي تسريع تطوير التكنولوجيا بالتعاون مع شركة TerraPower، وحصلت في ديسمبر على طلب لتصنيع معدات رئيسية لمفاعل الصوديوم التابع لها في وايومنغ. من جهته، شدد كريستوفر ويرنيكي، رئيس مجلس إدارة ABS والرئيس التنفيذي، على أن التكنولوجيا النووية الجديدة تمثل حلاً عالمياً لإزالة الكربون، معتبراً أن "الصافي الصفري" بحلول 2050 لن يتحقق بدونها، وأشار إلى تنافسية تكلفتها عند حساب فروق أسعار الوقود وتكاليف الامتثال والقيمة المتبقية.

وفي سياق حركة الطلبات العالمية، أظهرت بيانات شركة الفالاينر المتخصصة في الشحن البحري أن شركتي CMA CGM الفرنسية وإيفرجرين التايوانية تتصدران قائمة الطلبات، حيث تجاوزت حجوزات السفن الجديدة حاجز 9 ملايين حاوية نمطية. وتسعى إيفرجرين لشراء سلسلة جديدة من 11 سفينة ميجا ماكس بسعة 24 ألف حاوية، بينما تستعد CMA CGM لإبرام عقد مع مجموعة CSSC الصينية لبناء 12 سفينة بسعة 18 ألف حاوية، وذلك عقب طلبات مؤكدة لـ12 سفينة مماثلة لدى شركة HD Hyundai Heavy Industries الكورية الجنوبية. كما عادت شركة هاباج لويد الألمانية إلى كوريا الجنوبية لشراء 6 سفن بسعة 16 ألف حاوية نمطية من هانوا أوشن.

وبحسب أحدث تقرير من إم بي شيب بروكينج، لا تزال العديد من السفن قيد التفاوض في كل من كوريا والصين، مع تركيز أحواض بناء السفن على مشاريع الحاويات الجديدة بسبب محدودية طلبات الناقلات الأخرى، مما أدى إلى استقرار الأسعار وتخفيف شروط الدفع مع انخفاض طفيف في أسعار الفائدة. وبلغ دفتر طلبات سفن الحاويات الجديدة 8.3 مليون حاوية مكافئة في نهاية 2024، وهو رقم قياسي تجاوز المستوى السابق البالغ 7.8 مليون حاوية في أوائل 2023. واستمر هذا الرقم في النمو خلال الأسابيع الستة الأولى من 2025، ليتجاوز 9 ملايين حاوية مكافئة للمرة الأولى.ويبلغ الأسطول العالمي الحالي 31.7 مليون حاوية مكافئة، بعد أن تجاوز لأول مرة 30 مليون حاوية في يونيو الماضي، وهي قفزة هائلة مقارنة بمسيرة الصناعة التي استغرقت 50 عاماً للوصول إلى 5 ملايين حاوية في عام 2001.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري لتعكس تحولات جوهرية في مستقبل الشحن العالمي، مما يحمل انعكاسات إيجابية مباشرة على قطاع النقل البري في مصر، سواء من حيث زيادة حركة التبادل التجاري عبر الموانئ المصرية أو تعزيز متطلبات النقل الداخلي المرتبط بسلاسل الإمداد العالمية.