كشف تقرير دولي متخصص عن تراجع حاد في أسعار شحن الحاويات على المستوى العالمي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ عام 2023، وذلك مع دخول القطاع في فترة الركود الموسمية الطبيعية التي تلي احتفالات رأس السنة القمرية الجديدة، والتي تمتد عادة حتى شهري أبريل ومايو.
وأوضح التقرير أن مؤشر دروري العالمي الأسبوعي للحاويات انخفض بنسبة 5% ليصل إلى 3095 دولارًا أمريكيًا لكل حاوية مكافئة. ورغم هذا التراجع، لا يزال المؤشر أعلى بنسبة 118% من متوسط ما قبل وباء كورونا عام 2019، والذي كان يبلغ 1420 دولارًا أمريكيًا.
وفي تطور لافت، انخفض مؤشر شنغهاي للشحن بالحاويات، الذي نُشر اليوم الجمعة، بنسبة 6% أخرى على أساس أسبوعي ليصل إلى 1758.82 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2023، أي قبل أن تؤدي أزمة الشحن في البحر الأحمر إلى ارتفاع الأسعار مجددًا في العام الماضي.
وفي تحليل للسوق، أشار المستشارون في شركة "لينيرليتيكا" المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، إلى أن "شركات النقل تواجه معركة شاقة لعكس اتجاه الانخفاض الأخير في الأسعار، مع استمرار تباطؤ أحجام الشحن بعد ذروة الشحن القوية في يناير والتي سجلت أرقامًا قياسية جديدة للإنتاج في الموانئ الرئيسية".
ويرى العديد من خبراء الشحن أن الانخفاض في أسعار النوالين العالمية مرشح للاستمرار، خاصة مع وجود تأثير لعودة عدد من الخطوط الملاحية للمرور عبر منطقة البحر الأحمر وقناة السويس، وذلك بعد وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
من جانبه، قال إبراهيم شلبي، رئيس شعبة النقل الدولي ببورسعيد، إن زيادة أسعار النوالين البحرية العام الماضي تجاوزت 300% مقارنة بعام 2023، بسبب الأحداث العالمية والاضطرابات الدولية. وتوقع شلبي تراجع أسعار نوالين الشحن بنسبة 35% خلال الربع الثاني من عام 2025، مشيرًا إلى أن هدوء الأوضاع سيسهم في عودة الخطوط الملاحية للإبحار مرة أخرى في منطقة البحر الأحمر.
ويعد هذا التراجع في أسعار الشحن مؤشراً إيجابياً لقطاع النقل البري في مصر، حيث يسهم في خفض تكاليف الاستيراد والتصدير، مما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الداخلية وتكاليف النقل للشاحنات.