العودة لقسم الأخبار

ميرسك: تسليم سفن حاويات جديدة بطاقة استيعابية تبلغ 2 مليون حاوية في 2025

ميرسك: تسليم سفن حاويات جديدة بطاقة استيعابية تبلغ 2 مليون حاوية في 2025

توقعت شركة ميرسك للشحن، ثاني أكبر شركة عالمياً في نقل البضائع، تسليم سفن حاويات جديدة تقترب طاقتها الاستيعابية من مليوني حاوية مكافئة لعشرين قدماً خلال العام الجاري 2025. ووفقاً لتقرير رسمي صادر عن الشركة، فإن هذه الطاقة الجديدة تعادل نحو 6% من إجمالي الأسطول الحالي.

أشار التقرير إلى سيطرة اعتقاد واسع بأن خطوط الحاويات تتجه نحو دورة هبوط جديدة، وذلك بفعل تزايد الطاقة الاستيعابية الزائدة وضعف الطلب العالمي. ويأتي هذا التوجه بعد أن حققت الشركات أرباحاً قياسية خلال فترة جائحة كوفيد-19، وزيادة قدرها 60 مليار دولار في عام 2024.

وفي هذا السياق، ذكرت شركة جي بي مورغان، في مذكرة بحثية صدرت في 17 مارس، أنها تعتقد أن القطاع "يدخل فترة خسائر تمتد لسنوات عديدة". ونصت المذكرة على أن "هذا قد يكون السيناريو المتوقع لهذا العام وعام 2026"، لكنها استبعدت أيضاً سيناريو آخر تُبقي فيه العوامل الخارجية على محدودية القدرة الفعلية لشحن الحاويات، وتحرص فيه شركات النقل على ضبط الأسعار بشكل كافٍ.

أظهر التقرير أن عام 2024 شهد نمواً ملحوظاً في طلبات بناء السفن الجديدة مقارنة بالمستويات المرتفعة أصلاً، حيث ارتفعت من 128.4 مليون طن ساكن إلى 193.1 مليون طن ساكن. وسجلت شركات نقل الحاويات أكبر ارتفاع في الطلبات الجديدة، إذ تضاعفت إلى 49.8 مليون طن ساكن من 20.6 مليون طن ساكن في عام 2023.

أما قطاع ناقلات النفط، فقد شهد نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع من 37.7 مليون طن ساكن في عام 2023 إلى 63 مليون طن ساكن في عام 2024، وكان الطلب قوياً بشكل خاص على ناقلات النفط الخام الكبيرة. في الوقت نفسه، ارتفع قطاع نقل البضائع السائبة بنسبة 14% ليصل إلى 59.1 مليون طن ساكن، وهو رقم قياسي خلال العقد. وبنهاية عام 2024، بلغ إجمالي طلبيات الشحنات السائبة 124.7 مليون طن ساكن، أي ما يعادل 22.2% من إجمالي أسطول الشحنات السائبة النشط البالغ 1026 مليون طن ساكن، ليظل بذلك أكبر أسطول في العالم.

في المقابل، انخفضت عمليات تسليم الناقلات في عام 2024 بنحو 50% مقارنة بعام 2023، بإجمالي 8.3 مليون طن فقط من الوزن الساكن، مما يعكس العدد المنخفض لطلبات البناء الجديدة المقدمة في عام 2022 (حوالي 10.1 مليون طن من الوزن الساكن).

لا تزال الصين وكوريا الجنوبية تهيمنان على سوق بناء الناقلات، مع اكتساب الصين حصة سوقية متزايدة بسرعة. ففي عام 2023، استحوذت الصين على 62.6% من دفتر الطلبات مقارنة بـ 32.4% في عام 2022. وفي عام 2024، ارتفعت حصتها إلى 71.2% على حساب كوريا الجنوبية، التي انخفضت حصتها من 54.6% في عام 2021 إلى 17.9% في عام 2023، ثم إلى 15.7% في عام 2024. وشهدت اليابان انخفاضاً طفيفاً في حصتها السوقية من 11% في عام 2023 إلى 7.2% في عام 2024.

ارتفعت طلبات ناقلات الحاويات من 20.6 مليون طن ساكن في عام 2023 إلى 49.8 مليون طن ساكن في عام 2024، وبدأت عمليات التسليم في الارتفاع، مما حافظ على استقرار نسبة دفتر الطلبات إلى الأسطول النشط عند مستوى مرتفع بلغ 26.5%. وكان القطاع الأكثر طلباً في عام 2024 هو قطاع سفن الحاويات التي تتراوح حمولتها بين 13,300 و17,999 حاوية مكافئة، حيث تم التعاقد على 128 سفينة. كما كان قطاع سفن الحاويات التي تتراوح حمولتها بين 18,000 و24,232 حاوية نمطية نشطاً أيضاً، حيث تم التعاقد على 62 وحدة جديدة، مدفوعاً برغبة شركات النقل البحري الكبرى في زيادة حصتها السوقية.

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لقطاع النقل البري في مصر، حيث أن أي تغيرات في الطاقة الاستيعابية لأسطول الحاويات العالمي وأسعار الشحن تنعكس بشكل مباشر على حركة التجارة عبر الموانئ المصرية، مما يستوجب متابعة دقيقة من قبل شركات النقل والخدمات اللوجستية المحلية لتكييف استراتيجياتها وفقاً للمتغيرات العالمية.