وفي هذا السياق، أوضحت شركة الوساطة الدنماركية "إم بي شيبروكرز" في تقريرها الأسبوعي عن أسواق الحاويات أنه لا تزال هناك مشاريع مؤكدة في قطاعي السفن المتوسطة والكبيرة، ومن المتوقع تأكيد عدد منها قبل العطلات الصيفية.
وتشير معطيات "كلاركسونز ريسيرش" إلى أنه تم بالفعل طلب 332 سفينة حاويات خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وهو ما يقترب بهذا العام من الرقم القياسي الذي سجلته طلبات عام 2025 والبالغ 750 سفينة. وفي الوقت نفسه، تفيد بيانات "ألفالاينر" بأن عام 2029 سيشهد ذروة معدلات تسليم هذه الشحنات.
ويدفع استمرار قوة سوق الحاويات مالكي السفن إلى البحث عن حلول مبتكرة تتجاوز الطلبات الجديدة، حيث يجري العمل حالياً على خطط لتحويل سفينتين على الأقل من سفن الشحن الصب الجاف العملاقة (سوبراماكس) إلى سفن حاويات مجهزة بسعة نحو 2500 حاوية مكافئة، وفقاً لـ "ألفالاينر".
وذكرت "ألفالاينر" أن السفن المقرر تحويلها هي من طراز "دايموند 53" ذات الفتحة المفتوحة، والتي بُني معظمها بين عامي 2005 و2011 في حوض بناء السفن "CSSC Chengxi" في جيانغين بالصين. وأضافت أن تصميمها بهيكل مزدوج وفتحة مفتوحة يجعلها من أكثر الخيارات العملية للتحويل، إذ لا تتطلب سوى تعديلات بسيطة مقارنة بسفن الشحن السائبة التقليدية.
يمثل هذا التوسع الكبير في أسطول سفن الحاويات مؤشراً حيوياً على استمرار زخم التجارة العالمية، مما ينعكس إيجاباً على حركة الموانئ ويعزز الطلب على خدمات النقل البري في مصر التي تُعد حلقة الوصل الرئيسية بين الموانئ والمراكز التجارية والصناعية في الداخل.