العودة لقسم الأخبار

قرارات ملاحية جديدة لكبرى الخطوط العالمية في الشرق الأوسط.. تفاصيل الرسوم والمسارات

قرارات ملاحية جديدة لكبرى الخطوط العالمية في الشرق الأوسط.. تفاصيل الرسوم والمسارات

تواصل كبرى شركات النقل البحري العالمي تعديل استراتيجياتها التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، ولا سيما مياه الخليج العربي، مما دفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة خدماتها وقواعد قبول الشحنات لضمان استمرارية سلاسل الإمداد.

في هذا الإطار، أعلنت شركة MSC عن تحديث شامل لقواعد قبول الشحنات القادمة من أوروبا والمتجهة إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي. وبموجب الترتيبات الجديدة، لن يتم قبول أي شحنات يتم تفريغها في ميناء جدة أو ميناء الملك عبد الله إلا إذا كانت وجهتها النهائية داخل الأراضي السعودية، ويتعين أن يكون لدى المستلم في المملكة مستلم مسجل للشحنات المحجوزة في هذين الميناءين.

وتسري هذه الإجراءات الجديدة على جميع الشحنات القادمة من شمال أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، بينما تظل الحجوزات المتجهة إلى منطقة الخليج العربي مفتوحة دون قيود. وأوضحت الشركة أنها تواصل قبول الحجوزات من أوروبا إلى موانئ الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت والعراق وسلطنة عمان، مع إمكانية إدراج ميناء الخليج المعني كميناء للتفريغ.

وأشارت MSC إلى أن الشحنات المؤهلة يتم نقلها حالياً عبر ميناء الملك عبد الله باستخدام حلول النقل متعدد الوسائط، حيث تصل الشحنات أولاً إلى ميناء الملك عبد العزيز قبل نقلها براً عبر الشاحنات داخل المملكة العربية السعودية إلى ميناء الدمام، ومن ثم يتم ربطها بخدمات النقل البحري المتجهة إلى موانئ الإمارات وقطر والبحرين والكويت والعراق.

وفيما يتعلق ببعض الشحنات التي يُحظر مرورها عبر الأراضي السعودية، أكدت الشركة أنه لا يزال بإمكانها قبول هذه الشحنات عبر استخدام مسارات بديلة، دون أن تحدد مدة سريان هذه الترتيبات الاستثنائية الحالية.

من ناحية أخرى، أعلنت شركة ميرسك عن زيادة جديدة في رسوم الطوارئ الإضافية (ECS) المطبقة على الشحنات الجافة المنقولة من الهند وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال وجزر المالديف إلى الإمارات العربية المتحدة. ومن المقرر أن تدخل الرسوم المعدلة حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ حساب السعر (PCD) في 15 أغسطس 2026.

وبحسب الإعلان الرسمي، سترتفع رسوم الطوارئ الإضافية للحاويات الجافة بطول 20 قدماً من 1800 دولار أمريكي إلى 2100 دولار أمريكي للحاوية الواحدة، في حين سترتفع رسوم الحاويات الجافة بطول 40 قدماً والحاويات الجافة المرتفعة والحاويات الجافة المرتفعة بطول 45 قدماً من 3000 دولار أمريكي إلى 3300 دولار أمريكي للحاوية الواحدة، أي بزيادة قدرها 300 دولار أمريكي لكل حاوية في الفئتين.

وأشارت ميرسك إلى أن هذه التعديلات الجديدة لا تزال خاضعة للموافقات التنظيمية المعمول بها وفترات الإخطار المطلوبة، مما يعني إمكانية حدوث تغييرات طفيفة قبل موعد التنفيذ الفعلي.

تأتي هذه القرارات المتلاحقة في وقت تشهد فيه حركة التجارة العالمية عبر البحر الأحمر والخليج العربي تحديات لوجستية كبيرة، مما يفرض على شركات النقل البحري إعادة تقييم مساراتها وقواعدها التشغيلية بشكل مستمر، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الشحن وتوقيتات وصول البضائع إلى الأسواق في المنطقة، بما في ذلك السوق المصري الذي يتأثر بشكل مباشر بهذه التحولات في خريطة النقل البحري العالمية.