أعلنت مؤسسة لويدز ريجستر عن إطلاق تطبيق تقني مبتكر موجه لسفن الحاويات، صُمم خصيصًا لإعادة احتساب حدود التخزين والشحن بشكل فوري عند حدوث أي تغيرات في الظروف الجوية أو تعديل مسار الرحلة أو خطط الإبحار المقررة.
ويعمل التطبيق الجديد، الذي يحمل اسم RouteFlex، على تطبيق معطيات الأرصاد الجوية والبيانات البحرية على كل مرحلة من مراحل الرحلة البحرية بشكل منفصل، ما يتيح للمشغلين إمكانية تقييم وتوزيع رص الحاويات بناءً على الظروف المتوقعة فعليًا، بدلًا من الاعتماد على تقديرات ثابتة تفترض أسوأ السيناريوهات لكامل المسار.
ويتميز البرنامج بقدرته على إعادة تقييم ترتيبات الرص القائمة فور حدوث أي تغيير في مسار الرحلة، مع إمكانية تقسيم الرحلات المعقدة إلى مراحل مستقلة يتم تحسين كل منها على حدة. وأوضحت لويدز ريجستر أن هذا الأسلوب التحليلي قد يتيح للمشغلين استيعاب سعة شحن إضافية، مع الإبقاء على هوامش الأمان المطلوبة دون أي مساس بمعايير السلامة.
ويمكن تشغيل تطبيق RouteFlex بعدة طرق مرنة؛ إما كأداة مستقلة بذاتها، أو عبر الدمج مع برنامج LashRightUX التابع للويدز ريجستر، أو ضمن أنظمة ربط معتمدة من جهات خارجية. كما يدعم التطبيق العمل في وضعي الاتصال بالإنترنت وعدم الاتصال به.
ولم تكشف لويدز ريجستر عن هوية العملاء الذين بدأوا بالفعل في استخدام التطبيق، كما لم تذكر التسعيرة الرسمية له، أو تفاصيل قياس حجم مكاسب السعة التي تحققت من عمليات التشغيل التجريبي.
وفي سياق متصل، دشنت لويدز أيضًا منصة جديدة للعناية الواجبة بالسفن، وهي أداة فحص تشغيلية متطورة تستهدف مساعدة شركات التأمين البحري وخبراء فحص السفن على تقييم المخاطر المرتبطة بالسفن بكفاءة ودقة أعلى. ويتوفر هذا الحل الجديد كإضافة متكاملة لمنصة Seasearcher التابعة للشركة، والتي تتخصص في توفير المعلومات البحرية.
وتجمع المنصة الجديدة جميع بيانات المخاطر التشغيلية في واجهة موحدة، بهدف إلغاء الحاجة إلى تجميع المعلومات يدويًا من مصادر متعددة قبل اتخاذ قرارات التأمين أو الفحص. ووفقًا لتقديرات لويدز ليست إنتليجنس، فإن مكتتبي التأمين البحري وخبراء فحص السفن يقضون عادة ما بين ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعيًا في مراجعة بيانات السفن عبر أنظمة مختلفة، وهو ما تسعى المنصة الجديدة إلى توفيره بالكامل.
وتشتمل منصة العناية الواجبة بالسفن على معلومات شاملة تغطي الحوادث، وعمليات التفتيش، والعيوب الهيكلية، والاحتجازات، والمصادرات، والاعتقالات، وحالة التصنيف، وتغطية الحماية والتعويض. كما يتضمن النظام سجلات الأحواض الجافة، وحالة الآلات والمعدات، وسجلات زيارات الموانئ السابقة، إلى جانب مؤشرات مخاطر الهيكل.
وتدعم المنصة كلاً من مراجعات السفن الفردية والفحص الشامل للأساطيل البحرية، كما توفر دعمًا جاهزًا لاتخاذ القرارات بشكل قابل للتدقيق، مما يعزز التناسق بين فرق الاكتتاب والتدقيق.
وفي هذا الإطار، صرحت نيكولا مارلين، رئيسة قسم المنتجات في لويدز ليست إنتليجنس، قائلة: "يمثل نظام العناية الواجبة بالسفن نقلة نوعية لعملائنا في مجال الاكتتاب والتدقيق، إذ ينتقل بهم من التعامل مع بيانات مجزأة إلى دعم حقيقي وفعّال لاتخاذ القرارات". وأضافت: "لقد صممنا النظام ليعكس آلية عمل شركات الاكتتاب والتدقيق، ما يُمكّنهم من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة على نطاق واسع".
وأوضحت لويدز ليست إنتليجنس أن المنتج الجديد يدمج بين بيانات نظام التعرف الآلي (AIS) الخاصة، والتحليلات البحرية المتقدمة، والمعلومات التشغيلية الدقيقة، بهدف مساعدة المتخصصين في قطاعات الشحن والتأمين والتمويل على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر استنارة.
وتأتي هذه التطورات التقنية في وقت تشهد فيه صناعة النقل البحري العالمي تحولًا رقميًا متسارعًا، حيث تمثل هذه الأدوات الجديدة خطوة مهمة نحو رفع كفاءة العمليات اللوجستية، وهو ما ينعكس إيجابًا على سلاسل الإمداد العالمية، بما فيها قطاع النقل البري في مصر الذي يعد حلقة الوصل الحيوية بين الموانئ المصرية والممرات اللوجستية الداخلية، حيث تساهم هذه التقنيات في تحسين تدفق البضائع وتقليل زمن المكوث في الموانئ، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.