أعلنت هيئة قناة السويس، اليوم الأربعاء، عبر منشور ملاحي، عن استمرار سياسة منح التخفيضات المالية لسفن الحاويات، سواء المحملة أو الفارغة، التي تسلك طريقها من الساحل الشرقي للأمريكتين والخليج الأمريكي مباشرةً إلى موانئ جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا. وستظل هذه الحوافز سارية المفعول حتى منتصف عام 2025.
وأوضح المنشور الملاحي التفصيلات الجديدة للتخفيضات، حيث تشمل النسب التالية:
- خصم بنسبة 40% للسفن القادمة من ميناء "نورفولك" وما يقع شماله، والمتجهة إلى موانئ "بورت كيلانج" وما يقع شرقها.
- خصم بنسبة 60% للسفن القادمة من الموانئ الواقعة جنوب "نورفولك"، والمتجهة إلى موانئ "بورت كيلانج" وما يقع شرقها.
- خصم بنسبة 50% للسفن العاملة على خطوط الخليج الأمريكي وصولاً إلى موانئ "كولومبو" وما يقع شرقها، ما قبل الوصول إلى ميناء "بورت كيلانج".
وتُعد قناة السويس شرياناً ملاحياً حيوياً على المستوى العالمي، باعتبارها أقصر طريق بحري يربط بين أوروبا وآسيا، وتشكل مصدراً أساسياً للعملات الأجنبية للدولة المصرية.
وكانت إحصائيات صادرة عن تقرير ميزان المدفوعات للبنك المركزي المصري قد كشفت عن تراجع في إيرادات القناة. فقد سجلت إيرادات رسوم المرور خلال العام المالي 2023-2024 نحو 6.6 مليار دولار، بانخفاض قدره 24.3% مقارنة بـ 8.8 مليار دولار في العام المالي السابق. ويعود هذا التراجع أساساً إلى انخفاض الحمولة الصافية بنسبة 29.6% لتصل إلى 1.1 مليار طن، وتناقص عدد السفن العابرة بنسبة 22.2%.
تُظهر هذه الخطوة من هيئة قناة السويس جهودها المستمرة لجذب حركة الشحن الدولي وتعزيز تنافسيتها، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على قطاع النقل البحري. وتمثل الحوافز المقدمة أداة استراتيجية للحفاظ على مكانتها كممر ملاحي عالمي الأول.