شهد أسطول مجموعة "غريمالدي" (Grimaldi Group) توسعاً جديداً مع استلام السفينة "غراندي إيجيتو" (Grande Egitto) من شركة "تشاينا ميرتشانتس للصناعات الثقيلة في جيانغسو" (China Merchants Heavy Industries Jiangsu)، لتكون بذلك الوحدة الرابعة عشرة ضمن أسطول المجموعة المصمم بتقنية "جاهزة للعمل بالأمونيا" (ammonia-ready).
وتأتي السفينة الجديدة، إلى جانب شقيقتها "غراندي باسيفيكو" (Grande Pacifico) التي انضمت للخدمة الشهر الماضي، لتسجل رقماً قياسياً كأكبر ناقلة مركبات في أسطول المجموعة التي تتخذ من نابولي مقراً لها.
وبحسب البيانات الفنية، يبلغ طول "غراندي إيجيتو" 220 متراً وعرضها 38 متراً، مع حمولة إجمالية تصل إلى 95,534 طناً وسرعة إبحار تبلغ 18 عقدة. ويوفر تصميمها المكون من 15 طابقاً قدرة استيعابية تبلغ 9,800 وحدة مكافئة للسيارات (CEU)، مع إمكانية نقل المركبات الكهربائية والمركبات التي تعمل بالوقود التقليدي والمركبات العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط.
وحصلت السفينة على تصنيف "جاهزة للعمل بالأمونيا" من هيئة التصنيف "رينا" (RINA)، مما يؤكد إمكانية تحويلها مستقبلاً لاستخدام الأمونيا كوقود بديل خالٍ من الكربون. كما نالت عدة تصنيفات أخرى تشمل: Green Plus وGreen Star 3 وComfort Vibration وComfort Noise Port.
وتتميز "غراندي إيجيتو" بتقنيات صديقة للبيئة تتيح خفض استهلاك الوقود بنسبة 50% مقارنة بناقلات السيارات من الأجيال السابقة، وهي مجهزة ببطاريات ليثيوم بسعة إجمالية تبلغ 5 ميجاوات/ساعة، ومصممة للاتصال بمصادر الطاقة البرية (نظام cold ironing) في الموانئ المجهزة بذلك.
وتشمل الأنظمة المدمجة في السفينة ألواحاً شمسية تغطي مساحة 2500 متر مربع، وأنظمة ذكية لإدارة الطاقة، وطلاءات لهيكل السفينة تعتمد على السيليكون لتقليل مقاومة المياه، ونظام تزييت هوائي، وتصميماً محسّناً للهيكل، بالإضافة إلى "دفة بوابة" (gate rudder) مبتكرة تعزز كفاءة الدفع والقدرة على المناورة.
كما يتميز المحرك المُدار إلكترونياً بأنظمة لمعالجة غازات العادم تعمل على خفض انبعاثات أكاسيد الكبريت (SOx) والجسيمات الدقيقة (PM) وأكاسيد النيتروجين (NOx)، حيث تنخفض مستويات أكاسيد النيتروجين عن الحدود التي تفرضها معايير "المستوى الثالث" (Tier III) للمنظمة البحرية الدولية (IMO).
ويعكس الاسم الذي أُطلق على السفينة الأهمية الاستراتيجية لمصر بالنسبة لشبكة الربط البحري العالمية والإقليمية لمجموعة "غريمالدي"، التي تتمتع بحضور راسخ في مصر منذ عقود عبر تسيير رحلات منتظمة إلى ميناء الإسكندرية ضمن شبكتها الرابطة بين أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط (Euro-Med).
ومن المقرر أن تنطلق "غراندي إيجيتو" في رحلتها الأولى الأسبوع المقبل ضمن خط الخدمة الرابط بين آسيا وشرق أفريقيا، حيث ستقوم بتحميل 4150 سيارة و6200 متر طولي من البضائع المدحرجة (مثل الحفارات والحافلات والشاحنات) من موانئ تايتسانغ (الصين) ويوكوهاما وناغويا (اليابان)، متجهةً إلى دار السلام (تنزانيا) ومومباسا (كينيا).
وفي هذا السياق، صرّح إيمانويل غريمالدي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "غريمالدي"، قائلاً: "مع دخول السفينة 'غراندي إيجيتو' الخدمة، فإننا نمنح دفعة قوية جديدة لعمليات توسيع وتحديث أسطولنا لنقل المركبات. تُعد هذه السفينة الجديدة -التي تبلغ سعتها 9800 وحدة مكافئة للسيارات (CEU)- مزيجاً مثالياً يجمع بين الكفاءة التجارية والمسؤولية البيئية، ومن خلال تشغيلها على خط آسيا-شرق أفريقيا، فإننا نهدف إلى تلبية متطلبات سوق تتسم بديناميكية متزايدة بشكل ملموس، موفرين لعملائنا خدمات ربط بحري منتظمة ومرنة بأقل أثر بيئي ممكن".
ويأتي هذا التطور في ظل تنامي الطلب العالمي على حلول النقل البحري المستدامة، مما يعزز مكانة مصر كمحور لوجستي رئيسي في المنطقة ويدعم قطاع النقل البري المرتبط بعمليات الشحن البحري عبر الموانئ المصرية.