أبرمت شركة مارفريت، المتخصصة في سفن الركاب ومقرها مدينة مرسيليا الفرنسية، اتفاقية لبناء سفينتي حاويات لدى شركة هوبي غوانغجي غرين إنرجي لبناء السفن في الصين، لتكون بذلك طلبية دولية جديدة لحوض بناء السفن الحديث العهد على ضفاف نهر اليانغتسي.
وتشمل الاتفاقية سفينتين من فئة "سفن الفيدر" بسعة 480 حاوية مكافئة، دون الإفصاح عن القيمة المالية أو الجدول الزمني للتسليم.
ويتولى معهد شنغهاي لتصميم وبحوث السفن التجارية (SDARI) مهمة تصميم السفينتين، على أن يتم تصنيفهما لدى مكتب فيريتاس، مع توريد أنظمة الدفع من شركة CSSC Power في تشنجيانغ، فيما جرى تحسين تصميم الهيكل بهدف خفض معدلات استهلاك الوقود.
وتُعد هذه الاتفاقية رابع عقد دولي تحصل عليه شركة غوانغجي خلال العام الجاري، بعد طلبات واردة من مالكين في دبي والنرويج وسنغافورة. وكان حوض بناء السفن المدعوم حكومياً في ووكسوي قد بدأ الإنتاج التجاري في وقت قريب، غير أنه نجح سريعاً في تأسيس قاعدة تصديرية متينة.
ووفقاً لرصد أجرته شركة ألفالاينر لأبحاث الشحن، دخل الحوض مجال بناء السفن الدولي في يوليو الماضي عندما حجزت شركة سونغا بوكس، المدعومة من آرني بليستاد، سفينتين لنقل البضائع بسعة 1300 حاوية نمطية، مع خيارات لبناء أربع سفن إضافية.
وجاء ذلك في أعقاب طلبية من شركة إمارات ماريتيم ومقرها دبي، شملت ثلاث سفن لنقل البضائع بسعة 930 حاوية نمطية، إلى جانب ثلاث سفن أخرى. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أبرمت شركة ويلث هولدينغز السنغافورية عقداً نهائياً لبناء سفينتين متعددتي الأغراض بسعة 25000 طن ساكن، مع خيارين منفصلين لسفينتين إضافيتين.
ويجري تطوير حوض غوانغجي باستثمارات تبلغ 3.5 مليار يوان صيني (ما يعادل 488 مليون دولار أمريكي) في منطقة ووكسوي على نهر اليانغتسي، ويضم عشرة أحواض لبناء السفن، مع استهداف بلوغ الطاقة الإنتاجية السنوية مليون طن ساكن.
وفي خطوة سابقة لها في مجال بناء السفن الجديدة، استحوذت شركة النقل الفرنسية المملوكة لعائلة على الهيكل الثالث من سلسلة ريديري نورد المكونة من أربع سفن لدى حوض بناء السفن غوانغتشو وينتشونغ مقابل 30 مليون دولار.
وقد تم تسليم السفينة دوراند، التي تبلغ سعتها 1900 حاوية نمطية، في مارس 2025، لتلتحق بأنشطة التأجير لدى مارفريت.
ويحمل هذا التوسع في الطلبيات الدولية لحوض غوانغجي دلالات مهمة لقطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في مصر، إذ يعكس تحولات سلاسل التوريد العالمية واتجاه المالكين نحو أحواض بناء سفن ناشئة تقدم حلولاً تنافسية، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة عبر الموانئ المصرية وأسعار الشحن في المستقبل.