العودة لقسم الأخبار

ماتسون تدشن سفينة الحاويات "ماكوا" ضمن صفقة بمليار دولار لتعزيز النقل السريع بين هاواي وآسيا

ماتسون تدشن سفينة الحاويات "ماكوا" ضمن صفقة بمليار دولار لتعزيز النقل السريع بين هاواي وآسيا

أعلنت شركة ماتسون عن تدشين سفينة الحاويات الجديدة "ماكوا"، وهي الأولى ضمن ثلاث سفن من فئة "ألوها" يجري بناؤها في حوض "هانوا فيلي" لبناء السفن، وذلك في إطار خطة لتحديث أسطولها وتعزيز خدمات النقل السريع الرابطة بين هاواي وكل من الصين ولونغ بيتش.

وجرت مراسم التدشين الرسمي للسفينة في العاشر من أكتوبر بحوض بناء السفن في فيلادلفيا، حيث قامت جيناي وول، عضو مجلس إدارة ماتسون، بهذه المهمة بحضور نحو 300 ضيف من ممثلي الجهات الحكومية والمديرين التنفيذيين وموظفي الحوض وقادة نقابيين.

وتمثل السفن الثلاث، المصممة وفقاً لمتطلبات قانون جونز، استثماراً يقارب مليار دولار أمريكي، وستحل تدريجياً محل ثلاث سفن عاملة حالياً على خطوط النقل السريع التابعة للشركة بين هاواي والصين ولونغ بيتش.

ووفقاً للجدول الزمني المعلن، يُتوقع تسليم سفينة "ماكوا" خلال الربع الأول من عام 2027، على أن تتبعها السفينة الثانية في الربع الثالث من العام ذاته، ثم السفينة الثالثة في الربع الثاني من عام 2028، حيث ستحمل السفينتان الأخيرتان اسمي "مالاما" و"ماكينا".

وأعرب مات كوكس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ماتسون، عن تطلعه لبدء تشغيل سفينة "ماكوا" لخدمة العملاء مطلع العام المقبل، مشيراً إلى أن السفن الثلاث ستعزز كفاءة التشغيل والموثوقية والقدرة الاستيعابية عبر جميع الخدمات الأساسية للشركة.

وتتميز سفن فئة "ألوها" الجديدة بسعة تبلغ 3600 حاوية نمطية (TEU) وطول يقارب 259 متراً، وبسرعة قصوى تصل إلى نحو 24 عقدة، ما يجعلها ضمن أسرع سفن ماتسون. كما ستُجهز كل سفينة بمحركات ثنائية الوقود تعمل بالوقود البحري التقليدي أو الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب ميزات بيئية تشمل تصميماً موفراً للوقود للهيكل وخزانات وقود مزدوجة الهيكل وأنظمة موازنة بمياه عذبة. وعلى خلاف سفينتي ماتسون الحاليتين من الفئة ذاتها اللتين خضعتا لتعديلات لتشغيل الغاز الطبيعي المسال، ستُسلَّم السفن الثلاث الجديدة جاهزة لتشغيل هذا النوع من الوقود.

وفي تطور موازٍ، وسّعت مجموعة ليانسون فليت الماليزية (LFG) أسطولها بإضافة سفينة شحن ثالثة من فئة "ألترا ماكس"، بعد دفع 23 مليون دولار أمريكي (93.9 مليون رينغيت ماليزي) مقابل سفينة يابانية الصنع تعود لعام 2013، وذلك ضمن مساعيها المستمرة للتوسع خارج نطاق أعمالها التقليدية في سفن الدعم البحري.

وأوضحت الشركة المدرجة في بورصة ماليزيا أن إحدى شركاتها التابعة المملوكة بالكامل استحوذت على السفينة "LFG Cengal" البالغة حمولتها 61,446 طناً، والتي لم يُعلن عن اسمها السابق بعد، من بائع ياباني لا تربطها به أي صلة. وتم تمويل الصفقة بالكامل من السيولة النقدية الداخلية دون تأثير على نسبة مديونية المجموعة.

وبهذه الخطوة، يصل إجمالي إنفاق LFG المعلن على سفن "ألترا ماكس" إلى نحو 75.3 مليون دولار أمريكي خلال ثلاثة أشهر فقط.

وكانت شركة ألفالاينر لأبحاث الشحن قد أفادت في يوليو الماضي بأن شركة "آيكون أوفشور" السابقة خطت أولى خطواتها في هذا القطاع باستحواذها على سفينتين، هما "تيان مو شان" و"يان دانغ شان"، بُنيتا عام 2017، من بائعين صينيين مقابل 52.32 مليون دولار، بمعدل 26.16 مليون دولار للسفينة الواحدة.

كما تعمل الشركة على إضافة سفن شحن للبضائع الجافة الصغيرة، إذ وافقت في يونيو على دفع 15.5 مليون دولار مقابل سفينة "سي أفلوينس" من فئة "سوبراماكس" المبنية عام 2012 بحمولة 56,735 طناً، ليصل إجمالي إنفاقها المعلن على شراء سفن الشحن منذ يونيو إلى نحو 90.8 مليون دولار.

وتواصل مجموعة "إل إف جي" توسيع حضورها في قطاع الشحن البحري بعد أن أسست أعمالها أصلاً حول سفن الدعم البحري، مؤكدة أن الاستحواذ الأخير يستهدف زيادة دخلها من تأجير السفن بشكل دوري وتعزيز حضورها في تجارة البضائع الجافة الدولية.

وقال المدير الإداري ليم تشيرن ووي إن قطاع سفن "ألترا ماكس" يوفر فرصاً طويلة الأجل مع تطور المجموعة لتصبح كياناً بحرياً أكثر تنوعاً، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك وتشغل حالياً 12 سفينة دعم بحري و41 أصلاً من أصول النقل البحري تشمل سفن الشحن السائبة والقاطرات والصنادل.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لقطاع النقل البحري على المستوى الدولي، إذ تعكس اتجاه الشركات الملاحية نحو تحديث الأسطول وتبني وقود الغاز الطبيعي المسال وتنويع الأصول البحرية، وهي مسارات من شأنها أن تنعكس إيجاباً على كفاءة سلاسل الإمداد العالمية وموثوقية خدمات الشحن.