تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة رسمي موجّه إلى الحكومة بشأن الأوضاع التشغيلية لشركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع، العاملة بميناء غرب بورسعيد، وذلك على خلفية تراجع معدلات التداول بشكل ملحوظ وغياب خطط التطوير الجادة.
وكشف الطلب، الذي اطلعت عليه صحيفة "المال"، عن معاناة الشركة من ضعف قدرتها على جذب الخطوط الملاحية العالمية، ويعود ذلك إلى نقص التحديث المستمر في الأرصفة والمعدات (الأوناش)، فضلاً عن عدم تأهيل الموارد البشرية بما يتواكب مع المتغيرات العالمية في صناعة النقل البحري.
وأشار طلب الإحاطة إلى غياب خط ملاحي رئيسي قادر على جذب عملاء جدد للميناء، في ظل منافسة شرسة من الموانئ المجاورة الأخرى. كما لفت إلى نقص حاد في ساحات ومساحات التخزين المخصصة لعمليات التداول، والاعتماد المفرط على نشاط الترانزيت على حساب تجارة الاستيراد والتصدير المباشرة.
وتضمن الطلب انتقاداً لغياب المناطق اللوجستية الكافية، مؤكداً أن محطات الحاويات تحتاج إلى ظهير لوجستي متكامل لتحقيق قيمة مضافة لعمليات التداول. كما أشار النائب إلى تذبذب أسعار التداول وخضوع معدلات التخفيض للتفاوض دون وضع تسعيرة واضحة للخطوط الملاحية، بالإضافة إلى التباطؤ الملحوظ من الجهات المعنية في تنفيذ خطط التطوير المطلوبة لاستقبال السفن الكبيرة العاملة في نشاط الحاويات.
وناقشت لجنة النقل بمجلس النواب طلب الإحاطة، حيث تم تسليط الضوء على حالة الضبابية وغياب التنسيق الفعال بين شركة بورسعيد لتداول الحاويات وإدارة ميناء غرب بورسعيد، مما يعيق تنفيذ خطة التطوير الشاملة.
يُذكر أن شركة بورسعيد لتداول الحاويات تتوزع ملكيتها بين الشركة القابضة للنقل البحري والبري بنسبة 40%، والهيئة الاقتصادية لقناة السويس بنسبة 38%، وشركة القناة للتوكيلات الملاحية بنسبة 20.26%، فيما تتوزع النسبة المتبقية على الأفراد.
وفي سياق متصل، كان مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قد وافق في يونيو 2023 على طرح نسبة 20% من أسهم الشركة في البورصة المصرية، في إطار تفعيل خطة الطروحات الحكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية. وكانت لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة المصرية قد قررت في ديسمبر 2022 قيد أسهم الشركة قيداً مؤقتاً برأس مال مصدر قدره 164.112 مليون جنيه، موزعاً على 32.822 مليون سهم، بقيمة اسمية قدرها 5 جنيهات للسهم.
تأتي هذه التطورات لتؤكد أهمية تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءتها التشغيلية لمواكبة المنافسة الإقليمية، وهو ما يمثل تحدياً رئيسياً لقطاع النقل البحري في مصر، ويتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق نقلة نوعية في الأداء وجذب المزيد من الاستثمارات.