كشف تقرير حديث صادر عن شركة «Dynaliners» لأبحاث الشحن عن موجة استثمارية جديدة في قطاع سفن الحاويات، تشمل طلبيات ضخمة من شركات النقل البحري والمالكين غير المشغلين، تغطي أحجاماً تتراوح بين سفن التغذية الصغيرة والمتوسطة، في إطار جهود تجديد وتوسعة الأسطول العالمي.
وأوضح التقرير أن أبرز الصفقات الموقعة كانت طلب شركة «CMA CGM» بناء ثماني سفن حاويات بسعة 6000 حاوية مكافئة لكل منها، على أن تعمل هذه السفن بالوقود التقليدي.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة «جلوبال شيب ليز» عن شراء عشر سفن حاويات متوسطة الحجم مزودة بقدرات تبريد عالية، باستثمار إجمالي يبلغ نحو 917 مليون دولار أمريكي.
ومن المقرر، وفقاً للتقرير، أن يتم تسليم السفن الجديدة بين الربع الأخير من عام 2028 والربع الأول من عام 2030، على أن تتولى عملية البناء شركة «تايتشو سانفو مارين إنجينيرينج»، حيث ستنتج ثماني سفن تعمل بالوقود التقليدي بسعة 6200 حاوية نمطية.
وفي تطور آخر، تعاقدت شركة «إم تي تي للشحن» مع حوض بناء في جنوب شرق آسيا على سفينتين حاويات بسعة 3300 حاوية مكافئة لكل منهما، بقيمة تبلغ حوالي 40 مليون دولار للسفينة الواحدة، على أن يتم تسليمهما في شهري مارس ويونيو 2029.
كما وقّعت شركة «سينيليزيا» المحدودة المالكة للسفن ومقرها هونغ كونغ عقوداً لبناء أربع سفن جديدة بسعة 1900 حاوية مكافئة، ويتضمن الاتفاق خياراً لزيادة العدد إلى ثماني سفن.
من جانبها، وسّعت شركة «نينغبو أوشن شيبينغ للشحن» خطط أسطولها بطلب أربع سفن بسعة 1900 حاوية مكافئة، على أن يتم البناء عبر مجموعة «ووتشانغ لصناعة السفن»، بقيمة تقديرية للمشروع تبلغ حوالي 251 مليون دولار أمريكي، ومن المقرر تسليم السفن خلال عام 2028.
وفي اليونان، طلبت شركة «إيراسموس شيب إنفست» ومقرها أثينا، سفينتي حاويات بسعة 1900 حاوية مكافئة من شركة «هوانغبو وينتشونغ لبناء السفن»، على أن يتم تسليمهما في منتصف عام 2028 وأوائل عام 2029، وسيتم تأجيرهما لمجموعة «سي يو لاينز».
وتعكس هذه الطلبيات استمرار الثقة في قطاع شحن الحاويات، رغم حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية، حيث يستهدف المالكون كلاً من قطاعات التغذية الإقليمية وطرق التجارة الكبرى، من خلال مزيج من برامج توسيع الأسطول وتجديده.
وتأتي هذه الاستثمارات العالمية في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري تحولات كبيرة، مما يعزز أهمية تطوير البنية التحتية للموانئ وربطها بسلاسل الإمداد البرية، خاصة في مصر التي تمثل محوراً استراتيجياً لحركة التجارة بين الشرق والغرب.