نجحت الصين في تسليم أول سفينة حاويات داخلية تعمل بالكهرباء بالكامل، وذلك بعد أن تم تصميمها وتصنيعها بالكامل على الأراضي الصينية، في خطوة تُرسّخ مكانتها كرائد عالمي في مجال بناء السفن الصديقة للبيئة. السفينة مُdestined للعمل في مياه فيتنام، في ظل تزايد الإقبال الدولي على حلول النقل البحري الداخلي التي تتماشى مع معايير الاستدامة البيئية.
أعلنت شركة شاندونغ لبناء السفن للطاقة الجديدة، المصنّعة للسفينة، وصولها إلى ميناء روغاو بمدينة نانتونغ في مقاطعة جيانغسو يوم الثلاثاء 2025/01/21، وذلك خاضعة لإجراءات الاختبارات النهائية والمطابقة للمواصفات. ومن المُقرر أن تغادر السفينة نحو وجهتها النهائية في فيتنام بعد أربعة أيام من إتمام الفحوصات اللازمة.
وأكدت الشركة المصنعة في بيانها الرسمي أن هذه السفينة تمثل أول طلبية تصدير تُنفّذها لصالح شركة الشحن الفرنسية الكبرى CMA CGM، موضحةً أنها سفينة حاويات كهربائية بالكامل، صُمّمت خصيصًا لتتنقل عبر شبكة الممرات المائية الداخلية في فيتنام. ولفتت إلى أن السفينة تعمل بالاعتماد على بطاريات قابلة لإعادة الشحن بالكامل، ما يميّزها عن سفن الحاويات التقليدية التي تعتمد على محركات الديزل أو أنواع الوقود البحري التقليدية، مما يُسهم في خفض الانبعاثات والحد من الأثر البيئي للنشاط البحري.
تأتي هذه الخطوة في سياق السباق العالمي نحو تبنّي تقنيات النقل البحري النظيفة، حيث تتجه شركات الشحن الكبرى إلى تحديث أسطولاتها بالسفن المنخفضة الانبعاثات للوفاء بالتزاماتها البيئية والامتثال للوائح الدولية المشددة حول حماية المناخ.
على صعيد النقل البري واللوجستي في مصر، يُعدّ هذا النموذج الصيني القائم على السفن الكهربائية الصديقة للبيئة دليلًا واضحًا على التحول العالمي نحو الحلول المستدامة في قطاع النقل، وهو ما يفتح آفاقًا واعدة أمام تبني مقاربات مشابهة لتحسين كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد والشحن الداخلي في السوق المصرية.