حققت المحطة متعددة الأغراض "سفاجا 2" إنجازاً غير مسبوق في تاريخ ميناء سفاجا، باستقبالها أول سفينتي حاويات، وذلك بعد أقل من شهرين على بدء تشغيلها التجريبي التجاري.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة النقل اليوم، فقد استقبلت أرصفة المحطة السفينتين MV Contanner Ship Saskiaa وMV Contanner Ship AN HAI، مما يعكس التطور الكبير الذي يشهده الميناء والنمو الملحوظ في نشاطها التشغيلي، فضلاً عن جاهزيتها لاستيعاب الزيادة المطردة في حركة التجارة البحرية، لا سيما تجارة الترانزيت.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار تنفيذ وزارة النقل لخطة شاملة لتطوير كافة الموانئ البحرية المصرية، وعلى رأسها ميناء سفاجا الكبير، بهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر ومزاياها التنافسية لدعم حركة التجارة الدولية وزيادة حصتها من تجارة الترانزيت.
وفي هذا السياق، كلف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اللواء أ.ح. مهندس محمد عبدالرحيم حميد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، واللواء بحري أسامة صالح، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، باستقبال السفينتين. وقد تابع المسؤولان ميدانياً أعمال التراكي والتداول، واطلعا على انتظام سير العمليات التشغيلية، وسرعة إنهاء إجراءات التداول، وتقديم الخدمات البحرية واللوجستية وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة، بما يلبي متطلبات الخطوط الملاحية العالمية ويعزز القدرة التنافسية للميناء.
وأشاد وزير النقل بالتعاون البناء والتنسيق المستمر مع وزارة الداخلية، مثمناً الجهود التي بذلتها في سرعة استكمال وإنهاء كافة الإجراءات الخاصة بالسفينتين، مما يعكس مستوى التكامل بين مؤسسات الدولة.
وأكد الوزير أن المحطة تُعد جزءاً رئيسياً من الممر اللوجستي المتكامل (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، أحد الممرات اللوجستية الدولية الثمانية التي تنفذها الدولة ضمن رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. كما أوضح أنها تمثل البوابة الرئيسية لتنمية إقليم الصعيد، وتخدم أنشطة التعدين في المثلث الذهبي، وتسهم في دعم عمليات التصدير والاستيراد، وربط مناطق التنمية في شمال ووسط وجنوب الصعيد بالميناء، فضلاً عن جذب الاستثمارات في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية والتخزين والصناعات التحويلية والتجميع، وزيادة الاعتماد على السكك الحديدية والخط الثالث للقطار الكهربائي السريع في نقل البضائع.
وأشار الوزير إلى أن المحطة تمثل إضافة نوعية لقطاع الموانئ البحرية المصرية، في ظل التقدم الكبير الذي حققته مصر لتحتل المركز التاسع عشر عالمياً، والأول أفريقياً، والثاني عربياً في مؤشر اتصالية الدولة بالتجارة الدولية، مشدداً على أن وزارة النقل تستهدف وصول مصر إلى قائمة أفضل 15 دولة عالمياً بحلول عام 2030.
يُذكر أن هذا الإنجاز يعزز مكانة قطاع النقل البحري المصري كركيزة أساسية في دعم حركة التجارة الدولية، ويفتح آفاقاً جديدة لتنمية الصعيد عبر الممرات اللوجستية المتكاملة.