كشفت شركة "دامن" لبناء السفن النقاب عن تصميم مبتكر لسفينة حاويات من فئة "الفيدر" بسعة 1100 حاوية مكافئة (TEU)، يجمع هذا التصميم الجديد بين محرك رئيسي ثنائي الأشواط وقدرات متقدمة لسحب واستقبال الطاقة، مما يمثل نقلة نوعية في كفاءة استهلاك الوقود وتشغيل السفن.
وتتميز السفينة الجديدة، التي تحمل الاسم "CFe 1100"، بطول إجمالي يبلغ 150 مترًا، وقدرة استيعابية تصل إلى 1139 حاوية مكافئة (TEU)، من بينها أكثر من 800 حاوية بوزن إجمالي متجانس يبلغ 14 طنًا. كما صُممت موجهاتها الثابتة لتستوعب حاويات بأطوال مختلفة تشمل 20 و30 و40 و45 قدمًا، ما يمنحها مرونة تشغيلية عالية في الموانئ.
في وضع سحب الطاقة (PTO)، يعمل المحرك الرئيسي على توليد الكهرباء اللازمة لتشغيل المستهلكين على متن السفينة، بما في ذلك ما يصل إلى 174 وصلة تبريد، وهو ما يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى تشغيل المولدات الكهربائية المساعدة، وبالتالي خفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية.
كما زُودت السفينة بنظام دفع كهربائي (PTI) بقدرة 1250 كيلوواط، يوفر دعمًا كهربائيًا إضافيًا أثناء المناورة أو لتعزيز السرعة عند الحاجة. وتشير الشركة إلى أن السفينة تحقق سرعة اقتصادية تبلغ 15 عقدة، مع إمكانية الوصول إلى سرعة قصوى تقليدية تبلغ 17 عقدة، وسرعة معززة تصل إلى 18 عقدة.
وفي خطوة استشرافية نحو مستقبل الطاقة النظيفة، خُصصت مساحات داخل غرفة المحرك وحجرة الشحن الخلفية لتجهيز السفينة لاحقًا للعمل بوقود الميثانول، بما في ذلك تركيب خزان وقود مخصص. ومن المقرر أن تتولى مؤسسة "DNV" للتصنيف البحري التحقق من ترتيبات تجهيز الوقود الجديدة.
كما تتضمن السفينة غرفة بطاريات مخصصة، على أن يكون تخزين الطاقة خيارًا غير مدرج في التكوين القياسي للسفينة. وتتميز السفينة بتصنيف جليد 1A الفنلندي-السويدي، مما يؤهلها للعمل في مناطق تكوّن الجليد حديثًا بسمك يصل إلى متر واحد، ما يوسع نطاق تشغيلها ليشمل الممرات المائية في المناطق الباردة.
يأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري العالمي تحولًا نحو حلول أكثر استدامة وكفاءة، حيث تمثل هذه السفينة خطوة مهمة نحو تقليل البصمة الكربونية للشحن البحري. كما أن اعتماد مثل هذه التصاميم الهجينة يعزز من جاهزية الأساطيل العالمية لمتطلبات خفض الانبعاثات المستقبلية، وهو ما ينعكس إيجابًا على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك حركة التجارة عبر الموانئ المصرية التي تشهد توسعًا مستمرًا في قدراتها الاستيعابية لمواكبة تطورات صناعة النقل البحري.