العودة لقسم الأخبار

هاباج-لويد: ضيق المعروض يسيطر على سوق شحن الحاويات رغم ضخامة طلبيات السفن الجديدة

هاباج-لويد: ضيق المعروض يسيطر على سوق شحن الحاويات رغم ضخامة طلبيات السفن الجديدة

أكد رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة "هاباج-لويد" (Hapag-Lloyd)، أن سوق شحن الحاويات لا يشهد في الوقت الراهن اختلالاً جوهرياً بين العرض والطلب، على الرغم من الحجم الضخم لسجل طلبيات السفن الجديدة في القطاع. ووصف هابن يانسن، الذي يقود رابع أكبر خط ملاحي عالمياً في نقل الحاويات، الأوضاع السوقية الراهنة بأنها "متسمة بضيق المعروض إلى حد ما"، مستشهداً بالارتفاع الأخير في أسعار الشحن قصيرة الأجل بوصفه مؤشراً دالاً على ظروف السعة الحالية.

وفي هذا السياق، صرّح قائلاً: "رغم وجود سجل طلبيات ضخم، فإننا لا نرصد اليوم اختلالاً كبيراً بين العرض والطلب، فالواقع يتسم بضيق المعروض، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في أسعار الشحن قصيرة الأجل".

وتشهد "هاباج-لويد" كذلك تفاقماً في الاختلالات بين مسارات التجارة الرئيسية ذات الكثافة العالية والمسارات الأضعف حركة، مما يرفع حجم السعة والمعدات المطلوبة لدعم نمو حركة البضائع. ووفقاً لهابن يانسن، فإن تحقيق نمو إجمالي بنسبة 15% تقريباً على مدى ثلاث سنوات قد يستلزم زيادة في السعة بنحو 25%، نظراً لأن متطلبات الأسطول تتحدد بشكل أساسي وفق أحجام الشحن على المسارات الرئيسية.

وأضاف موضحاً: "إن حالة عدم التوازن تزداد سوءاً، وهذا يعني أن تكلفة نقل الحاويات الفارغة آخذة في الارتفاع". كما يدفع هذا التطور قطاع شحن الحاويات نحو مزيد من الاعتماد على الأصول، إذ بات على شركات الشحن توسيع أساطيلها بوتيرة تتجاوز معدل النمو الإجمالي لتدفقات البضائع.

وعلى صعيد مسار المحيط الهادئ (Transpacific)، تواصل "هاباج-لويد" رصد طلب قوي على الشحن المتجه إلى الولايات المتحدة. وأشار هابن يانسن إلى أن الظروف الحالية تعكس موسماً طبيعياً نسبياً للذروة، حيث تظل أحجام الشحن قوية قبل أن تشهد تراجعاً محتملاً تزامناً مع عطلة "الأسبوع الذهبي".

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة "هاباج-لويد" من تفسير ظروف السوق الأخيرة باعتبارها دليلاً على تحول هيكلي في قطاع شحن الحاويات، مؤكداً أن القطاع لا يزال يتسم بتقلبات حادة، مع إمكانية تغير مستويات الربحية بوتيرة سريعة. كما أشار إلى أن الأنماط الموسمية المرصودة هذا العام لم تكن استثنائية بشكل خاص من وجهة نظره.

ويحمل هذا التطور دلالة بالغة الأهمية لقطاع النقل البري في مصر، إذ إن استمرار ضيق المعروض في شحن الحاويات وارتفاع تكاليف نقل الحاويات الفارغة ينعكسان مباشرة على سلاسل الإمداد وحركة البضائع عبر الموانئ المصرية، مما يستوجب متابعة دقيقة لتداعيات هذه المتغيرات على قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البري محلياً.