افتتحت شركة قناة السويس للحاويات (SCCT) فعاليات مؤتمر Transport Middle East 2026 في القاهرة، والذي يمتد على مدار ثلاثة أيام بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية والعملاء والموردين ومتخصصين من مصر ودول الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وأكد كيلد موسغارد كريستنسن، الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن جمع المسؤولين الحكوميين وقادة الصناعة وأصحاب المصلحة في منظومة سلاسل الإمداد يسلط الضوء على أهمية التعاون في مواجهة التحديات المشتركة والاستفادة من الفرص المستقبلية.
وأوضح كريستنسن أن مصر، باعتبارها بوابة استراتيجية تربط بين ثلاث قارات، تؤدي دورًا محوريًا في دعم حركة التجارة العالمية، لافتًا إلى أن التعاون والابتكار يسهمان في بناء شبكات تجارة أكثر مرونة واستدامة. كما أعرب عن تطلع الشركة لمواصلة رؤيتها لتكون مركز التجارة الأكثر موثوقية في البحر المتوسط، بما يدعم نمو الاقتصاد المصري ويترك إرثًا مستدامًا للأجيال المقبلة، وتوجه بالشكر إلى جميع المشاركين والمتحدثين والشركاء على مساهمتهم في المناقشات.
من جانبه، قال وسيم محمد، رئيس القطاع التجاري بشركة قناة السويس للحاويات، إن المؤتمر يوفر فرصًا للعملاء وشركاء سلاسل الإمداد وأصحاب المصلحة للتواصل وتبادل الرؤى واستكشاف حلول عملية للتحديات المشتركة، مضيفًا أن التعاون عبر منظومة الخدمات اللوجستية يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز الكفاءة وتحسين مستويات الربط والتكامل وخلق قيمة أكبر للعملاء، وأن المناقشات ستسهم في تعزيز الشراكات ودعم بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.
ويتضمن برنامج المؤتمر عددًا من المتحدثين والخبراء الدوليين، إلى جانب جلسات نقاش متخصصة وفرص للتواصل وتبادل الخبرات، فضلًا عن زيارة فنية ميدانية، بمشاركة مئات المتخصصين وممثلي القطاع من عدد من دول العالم. ويركز جدول الأعمال على ملفات رئيسية تشمل تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، والتحول الرقمي، وتطبيقات الموانئ الذكية، والاستدامة، وإزالة الكربون من القطاع البحري، والاستثمارات في البنية التحتية، ومستقبل التجارة الدولية.
وتعد SCCT، التابعة لشركة APM Terminals، من أبرز مراكز تداول الحاويات البحرية بنظام الترانزيت في شرق البحر المتوسط، وتقع في شرق بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بما يتيح لها الربط بين أسواق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتصل طاقتها السنوية لتداول الحاويات إلى نحو 7 ملايين حاوية مكافئة (TEU)، مدعومة ببنية تحتية ومعدات حديثة توفر عمليات تشغيل عالية الكفاءة والاعتمادية، كما يتيح موقعها الجغرافي الوصول المباشر دون الحاجة إلى الانحراف عن خطوط الملاحة الرئيسية، بما يساعد على تقليل الوقت والتكاليف والانبعاثات. وتسهم SCCT في دعم الاقتصاد المصري عبر توفير نحو 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتتولى شركة APM Terminals تطوير وتشغيل محطات الحاويات حول العالم، وتسهم في تطوير معايير صناعة الموانئ والنقل البحري منذ أكثر من 50 عامًا، وتعمل كوحدة مستقلة ضمن مجموعة A.P. Moller-Maersk، وتمتلك وتدير منشآت في أكثر من 60 موقعًا استراتيجيًا داخل 35 دولة، إلى جانب عدد من المشروعات الجاري تطويرها، ويبلغ عدد موظفيها نحو 22 ألف موظف، فيما سجلت خلال عام 2025 نحو 27 ألف زيارة سفينة إلى محطاتها، وتعاملت مع نحو 25.8 مليون حاوية عبر محطاتها المحورية ومحطات البوابات البحرية.
ويأتي استضافة هذا الحدث الدولي على أرض مصر ليعكس الثقة المتزايدة في قدرات قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية المصري، ويعزز موقع البلاد كمركز إقليمي للتجارة العابرة، بما ينعكس إيجابًا على حركة النقل البري والشحن الداخلي المرتبط بالموانئ المصرية.