كشف أحدث تحليل أصدرته شركة ألفالاينر أن أسطول سفن الحاويات غير العاملة تجارياً ظل محافظاً على مستوياته المنخفضة دون تغير يُذكر مع نهاية شهر سبتمبر، رغم التراجع الذي شهدته أسعار الشحن على أغلب المسارات الملاحية، وتقليص الرحلات المجدولة، واقتراب عطلة الأسبوع الذهبي في الصين مطلع أكتوبر.
وأوضح التقرير أن السعة التي سُحبت مؤقتاً لأغراض الصيانة أو الإصلاح أو التحديث داخل أحواض بناء السفن تراجعت بشكل طفيف بنحو 13,000 حاوية مكافئة، لتستقر عند 143 سفينة بطاقة تقارب 527,000 حاوية مكافئة.
أما إجمالي السعة غير النشطة فقد بلغ 251 سفينة حاويات بإجمالي 780,889 حاوية نمطية، وهو ما يمثل 2.3% من حجم الأسطول العالمي.
تأثير الأوضاع في الشرق الأوسط
أشار التقرير كذلك إلى أن الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط ما زالت تعرقل بعض الخدمات الملاحية، إذ أُغلق مضيق هرمز فعلياً في وجه حركة الملاحة التجارية.
وقد استقر عدد السفن المتأثرة بهذه الأوضاع على مدار الأسبوعين الماضيين، حيث جرى توزيع نحو 123 ألف حاوية نمطية (TEU) على 30 سفينة حاويات. ورغم أن هذه السفن لا تُصنف ضمن الفئة غير العاملة تجارياً، إلا أنها ما زالت خارج نطاق الخدمة المدرة للدخل.
ولا يزال الجزء الأكبر من السعة العاطلة خاضعاً لسيطرة خطوط الشحن، بنسبة تقارب 69% من الإجمالي. وفي المقابل، يظل توافر سفن الحاويات الضخمة المخصصة لخدمات الخطوط الرئيسية محدوداً للغاية، إذ أفادت ألفالاينر بوجود سفينة واحدة فقط عاطلة عن العمل ضمن قطاع سفن الحاويات التي تتراوح سعتها بين 12,500 و17,999 حاوية نمطية.
وفي تقييمها الأخير، أحصت الشركة الاستشارية 108 سفن حاويات غير عاملة تجارياً، بما يعادل 254,784 حاوية مكافئة، وهي سعة تمثل 0.7% فقط من الأسطول العالمي الذي يبلغ 34.2 مليون حاوية مكافئة، ما يعكس استقراراً في مستوى عدم النشاط حتى ختام سبتمبر.
ويكتسب هذا الاستقرار دلالة مهمة لقطاع النقل البري في مصر، إذ يعكس مرونة سلاسل الإمداد العالمية وقدرتها على استيعاب الضغوط التشغيلية، وهو ما ينعكس إيجاباً على حركة البضائع الواردة والصادرة عبر الموانئ المصرية ويرسّخ مكانة القطاع اللوجستي الوطني كحلقة وصل محورية في التجارة الدولية.