العودة لقسم الأخبار

سفينة الحاويات "دبي تاور" التابعة لـ"سي ليجند" تعود إلى آسيا عبر قناة السويس بدلاً من طريق القطب الشمالي

سفينة الحاويات "دبي تاور" التابعة لـ"سي ليجند" تعود إلى آسيا عبر قناة السويس بدلاً من طريق القطب الشمالي

كشفت شركة الشحن الصينية "سي ليجند" (Sea Legend) عن اعتزامها تشغيل ثماني رحلات أسبوعية تربط بين الصين وأوروبا عبر مسار القطب الشمالي الروسي اعتباراً من شهر أغسطس، على أن تعاود السفن العبور عبر قناة السويس في رحلات العودة.

ووفقاً لما أعلنته الشركة، فإن السفينة "دبي تاور" (Dubai Tower)، وهي أول سفينة حاويات تعمل ضمن الخدمة الأسبوعية لـ"سي ليجند" عبر القطب الشمالي بين الصين وأوروبا، ستتخذ مسار قناة السويس في رحلة عودتها إلى آسيا بدلاً من طريق البحر الشمالي (NSR).

وقد حظيت الرحلة الافتتاحية ضمن الرحلات الثماني الأسبوعية المقررة لـ"سي ليجند"، والتي تربط ميناء نينغبو-تشوشان بالمملكة المتحدة، باهتمام واسع النطاق على المستويين الإعلامي والسوقي.

ويتيح استخدام طريق البحر الشمالي عبر القطب الشمالي الروسي خلال موسم ذوبان الجليد الصيفي تحقيق وفورات كبيرة محتملة في زمن العبور، خصوصاً عند مقارنته بمسار رأس الرجاء الصالح الذي هيمن على حركة الملاحة خلال معظم السنوات الثلاث الماضية.

كما شكّل هذا المسار بديلاً لتجنب المخاطر الأمنية في البحر الأحمر الناجمة عن الصراع الدائر في المنطقة، غير أن السفينة "دبي تاور" تبدو عائدة تحديداً عبر قناة السويس.

فبدلاً من سلوك طريق القطب الشمالي في رحلة العودة كما فعلت في رحلة الذهاب إلى أوروبا، اتجهت السفينة "دبي تاور" بعد توقفها في موانئ المملكة المتحدة وشمال أوروبا صوب البحر الأبيض المتوسط، وهي تعبر حالياً قناة السويس (بحسب وقت إعداد هذا التقرير) استناداً إلى خدمات تتبع السفن.

وتفيد بيانات شركة "Pole Star Global" بأن السفينة "دبي تاور"، المسجلة في ليبيريا بسعة 1740 حاوية نمطية (TEU)، كانت في منتصف رحلة العبور جنوباً عبر قناة السويس في الساعات الأولى من يوم 5 أكتوبر.

وكانت السفينة "دبي تاور" قد انطلقت من ميناء نينغبو في 15 أغسطس، وكان مقرراً أن تصل إلى ميناء فيليكسستو في المملكة المتحدة في 5 سبتمبر بعد عبور طريق البحر الشمالي.

إلا أن السفينة وصلت إلى المملكة المتحدة متأخرة عن الموعد المحدد، وكان أول ميناء ترسو فيه هو محطة متعددة الأغراض في "تيس بورت" (Teesport) بشمال إنجلترا في 9 سبتمبر.

ثم أبحرت السفينة إلى فيليكسستو قبل أن تتوقف في موانئ بشمال أوروبا ومنطقة البلطيق، لتواصل بعد ذلك رحلتها باتجاه البحر الأبيض المتوسط بدلاً من العودة إلى آسيا عبر القطب الشمالي.

وفي حين تُبرز رحلات بحرية -مثل تلك التي نفذتها السفينة "دبي تاور"- أن عبور القطب الشمالي ممكن خلال موسم ذوبان الجليد الصيفي، فإن جدوى توفير خدمة لوجستية موثوقة عبر هذا المسار لم تثبت بعد.

ويبدو أن الرحلة الثانية المدرجة في جدول شركة "سي ليجند"، والتي تنفذها السفينة (Riyadh Mukaab)، تسير وفقاً للمخطط المحدد، إذ تقوم السفينة حالياً برحلة العودة عبر القطب الشمالي.

أما السفينة الثالثة المخصصة لهذه الخدمة، وهي "أثينا أوديون" (Athens Odeon)، فتتواجد حالياً في ميناء غدانسك ببولندا بعد عبورها "طريق الملاحة الشمالي" (NSR).

ويكتسب هذا التطور دلالة مهمة لقطاع النقل البحري في مصر، إذ يعكس استمرار قناة السويس كخيار استراتيجي موثوق للملاحة الدولية حتى في ظل ظهور مسارات بديلة، ما يعزز مكانتها كممر رئيسي للتجارة العالمية بين الشرق والغرب.